شهدت الأسواق العالمية موجة بيع عالمية واسعة للأسهم بسبب غضب المستثمرين من عدم اتخاذ بنك اليابان اجراءات جديدة لتهدئة تقلب المؤشرات الرئيسية وهو ما أثار مخاوف بشأن قرب انتهاء فترة التمويل الرخيص. وهبط مؤشر نيكاي القياسي 2.4% إلى أقل من 13 الف نقطة في بورصة طوكيو للأوراق المالية قبل أن يعود ليقلص خسائره قليلاً في نهاية الجلسة.

 وامتد التراجع إلى بورصات أوروبا وول ستريت. وجاء التراجع امتداداً لما حدث في الجلسة السابقة تحت تأثير المخاوف حيال الاضطراب في سوق السندات نتيجة برنامج التحفيز الضخم الذي أطلقته اليابان في أبريل الماضي. وشهدت البورصات بلا استثناء تصفية مراكز مدينة بعد أن خابت الآمال في زيادة المدة القصوى للقروض التي يمنحها بنك اليابان بفائدة ثابتة للحد من التقلب في سوق السندات.

أسهم اليابان

هبط نيكاي الى مستوى 12994.08 نقطة في حين هبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2.2% الى 1077.30 نقطة قبل أن يرتفعا قليلاً. وسجل نيكاي في نهاية الجلسة 13289.32 نقطة بعد تدخل من البنك المركزي الياباني عبر شراء صناديق مؤشرات لدعم السوق.

مؤشرات أوروبا

وواصلت الأسهم الأوروبية البقاء أداءها الضعيف بعد أن تراجعت في جلستين متتاليتين. وقال متعاملون إنهم لا يرون فرصة كبيرة للارتفاع في الأجل القريب بسبب المخاوف من تزايد حذر البنوك المركزية بشأن الدعم الذي تقدمه للأسواق. واستقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى دون تغير يذكر عند 1179.50 نقطة بعد هبوطه إلى أدنى مستوياته في 6 أسابيع في الجلسة السابقة.

وتعافى أيضا مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو عند 2684.97 نقطة. لكن لا يزال يوروفرست مرتفعا 4% عن مستواه في بداية 2013 بالرغم من هبوطه نحو 6% من ذروته لهذا العام البالغة 1258.09 نقطة التي سجلها في أواخر مايو. وعلى ذات المنوال تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% وداكس الألماني 0.2%.

بورصة نيويورك

وفي نيويورك تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركة الكبرى 116.26 نقطة أو 0.76% إلى 15122.33 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 16.62 نقطة أو 1.01% إلى 1626.19 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 36.82 نقطة أو 1.06% إلى 3436.95 نقطة.

الأسواق تتوجس

وقال خبراء في إي دي إس للأوراق المالية إن الأسواق تتوجس في انتظار مرحلة جديدة وسط توقعات باستبدال مفهوم السيولة غير المشروطة، حيث برزت إشارات على تخلي مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن سياسات التحفيز. وقال المجلس إن الاقتصاد يقف على أسس سليمة، وأنه يحتاج إلى التقليل من حجم التحفيز المالي. ودفعت تصريحات صدرت عن مسؤولي البنك في وقت سابق إلى القلق من أن يبدأ البنك المركزي في تقليل حجم مشترياته من السندات الشهرية التي تصل إلى 85 مليار دولار في سبتمبر المقبل.

وتساهم جميع التعليقات العامة من رؤساء بنك الاحتياطي الفيدرالي من كل من سان فرانسيسكو، دالاس، كانساس وأتلانتا في النقاش بين صانعي سياسة البنك المركزي حول «متى» و»الكيفية» التي ستتراجع بها حملة التسهيلات البنكية التي لم يسبق لها مثيل، وهذه إشارات متضاربة تهز الأسواق المالية.

ارتفع العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات إلى أعلى مستوى في عام واحد بنسبة 2.17%.