اهتزت الأسواق العالمية في أوروبا وأميركا وآسيا، أمس، تحت تأثير تراجع معنويات المستثمرين بسبب غياب رؤية واضحة عن سياسة التحفيز إضافة إلى المخاوف المتعلقة بأسواق السندات.
وتراجعت الأسهم تحت وطأة مخاوف من أن حقبة التحفيز الوفير بصدد الانتهاء بعد قرار بنك اليابان المركزي عدم الكشف عن أي إجراءات جديدة. وأدى عدم تغير سياسة بنك اليابان إلى خيبة أمل بعض المستثمرين الذين توقعوا إجراءات مثل تمديد أجل ضخ أموال بفائدة ثابتة منخفضة. وجاء ذلك بعد قول البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي إنه لا يرى حاجة لمزيد من إجراءات التحفيز في الوقت الحالي والنقاش العلني لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن التوقيت المناسب لبدء تقليص مشتريات الأصول بموجب برنامج التيسير الكمي.
وقال إيوان سميث المحلل في نايت كابيتال إن عدم تحرك بنك اليابان يسلط الضوء على مدى اعتماد الأسواق على البنوك المركزية لتقديم قوة دفع إضافية.
أوروبا وأميركا
وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.6 % إلى 1186.76 نقطة. وتراجع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.4 % في حين هبط مؤشر داكس الألماني 0.6%.
وعلى ذات المنوال انخفضت الأسهم الأميركية وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 79.13 نقطة أو 0.52 % إلى 15159.46 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.18 نقاط أو 0.62 % إلى 1632.63 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 39.58 نقطة أو 1.14 % إلى 3434.18 نقطة.
تداولات آسيا
وفي آسيا تراجعت الأسهم بشكل جماعي. وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم الكبرى 1.5 % إلى 13317.62 نقطة بعد أن نزل في وقت سابق من الجلسة إلى 13296.31 نقطة. وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1% ليسجل 1101.15 نقطة في حين هوت الأسهم العقارية بفعل بيع لجني الأرباح.
وهوت أسعار الأسهم الفلبينية بأكثر من 4% في أسوأ أداء منذ عامين وسط ارتفاع البطالة وتراجع قيمة العملة المحلية. وخسر المؤشر المجمع لثلاثين سهما بالبورصة 318.95 نقطة من قيمته أو ما يوازي 4.64% ليغلق على 6556.65 نقطة. وهذا التراجع هو أكبر خسارة خلال يوم واحد منذ سبتمبر 2011. وتم تداول ما إجماليه 1.9 مليار سهم بقيمة 12.1 مليار بيسو فلبيني، أي ما يعادل 281.4 مليون دولار. وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة لتتراجع 153 ورقة مالية مقابل 24، فيما لم يطرأ تغيير على أسعار 23 سهماً.
العملات والذهب
وارتفع الين مع تصفية رهانات على انخفاض العملة اليابانية. وتراجع الدولار إلى 97.78 يناً وجرى تداوله منخفضاً 0.7 % عند 98.15 يناً، وتراجع اليورو 0.7 % أيضاً إلى 129.97 يناً. واستقر اليورو مقابل الدولار عند 1.3265 دولار دون تغير يذكر وإمكانية ارتفاعه كانت محدودة بسبب ارتفاع عوائد سندات دول جنوب منطقة اليورو.
وسجل الدولار الأسترالي أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2010 عند 0.9338 دولار بعد أن انضم جولدمان ساكس إلى سلسلة من المحللين الذين خفضوا تقييمهم للعملة.
وأوقدت خطوة ستاندرد اند بورز لرفع النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي مخاوف في أسواق الذهب. وتراجع السعر الفوري للذهب 1.1 % إلى 1371.44 دولاراً للأوقية، في حين هبطت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس 14.30 دولاراً للأوقية إلى 1371.70 دولاراً.
دفاع عن شراء السندات الأوروبية
دافع ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، عن برنامج شراء سندات سيادية من قبل البنك، وقال في تصريح للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني "زد دي إف" إن عدد السندات الحكومية التي اشتراها البنك المركزي الأوروبي في الماضي أقل بكثير من الأعداد التي اشترتها بنوك مركزية أخرى.
وكان دراجي قد وضع قبل عام برنامجا ثانيا لشراء سندات سيادية للدول الأوروبية الغارقة في الديون، مما عرضه للكثير من الانتقادات.
وأكد دراجي عشية جلسة المداولات العلنية بشأن هذا البرنامج أمام المحكمة الدستورية العليا أنه لم يتم حتى الآن إنفاق يورو واحد في إطار هذا البرنامج.
غير أن رئيس البنك المركزي الأوروبي أوضح الحدود التي يلتزم بها بنكه، وقال إن البنك المركزي الأوروبي لن يتدخل إلا إذا رأى أن الثقة في العملة الأوروبية الموحدة مضطربة، وذلك لتمويل الدول المثقلة بالديون. وأضاف: لن نتدخل لحماية قوة إحدى الدول على سداد التزاماتها المالية. ورأى دراجي أنه من الممكن من ناحية المبدأ أن تفلس دولة ما. بروكسل وكالات
تعديل
عدل البنك المركزي الياباني تقديراته للاقتصاد الياباني للشهر السادس على التوالي في ظل مؤشرات على تعافي الصادرات والناتج الصناعي.
وذكر البنك في بيان بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية لمدة يومين أن اقتصاد اليابان ينمو والصادرات بدأت ترتفع.
وأضاف البنك أن الضعف في وتيرة الاستثمار الخاص بدأ يتوقف في كل من القطاعين الصناعي وغير الصناعي في الوقت الذي واصلت فيه الاستثمارات العامة الزيادة. وقال إن الاستهلاك الخاص مازال مرناً.
وقال البنك إن هذه التطورات عكست تحسناً في الطلب في الداخل والخارج مع نمو الناتج الصناعي.
كما ذكر البنك أنه سيواصل اتخاذ الإجراءات النقدية المحفزة للاقتصاد بهدف إخراجه من دائرة الكساد التي يعاني منها منذ 15 عاما تقريبا.
