تضاعف فائض ميزان المعاملات الجارية لليابان في ابريل مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي وسجل الإقراض المصرفي أعلى زيادة سنوية في أكثر من ثلاثة أعوام في مؤشر جديد على أن السياسات الجريئة التي تنتهجها الحكومة لتحفيز النمو تؤتي ثمارها. وأظهرت بيانات منفصلة نمو ثالث أكبر اقتصاد في العالم واحدا بالمئة في الربع الأول وذلك بــــزيادة طفيفة عن القراءة الأولية مما يبرز انتعاشا مطردا يقوده ارتفاع النمو الـــعالمي وســياسات تحفيز ضخمة بدأها رئيس الوزراء شينزو آبي.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أمس أن فائض ميزان المعاملات الجارية بلغ 750 مليار ين (7.70 مليارات دولار) بارتفاع 100.8 بالمئة عن العام السابق وأعلى كثيرا من متوسط توقعات السوق لفائض قدره 320 مليار ين. وقال محللون إن المكاسب الضـــخمة في الدخل ومن بـــينها عائدات الاستثمارات اليابانية في الخارج التي عززها ضعف الين قد أسهمت بقدر كبير في هذا الفائض.

وارتفع إقراض البنوك 1.8% في مايو مقارنة بنفس الشهر من العام السابق في أكبر زيادة سنوية منذ أغسطس 2009 في مؤشر على أن سياسات التيسير النقدي التي يتبعها بنك اليابان المركزي تشجع الشركات على مزيد من الإنفاق.

تقرير

وكانت الحكومة ذكرت في تقرير أولي نشرته في 16 مايو الماضي ان الاقتصاد الياباني توسع خلال هذه الفترة بنسبة 0.9% على أساس فصلي و3.5% على أساس سنوي، بفعل إنفاق المستهلكين القوي وزيادة الصادرات. وكانت اليابان سجلت في شهر فبراير الماضي أول فائض في الحساب الجاري منذ 4 أشهر وقد قدر بـ6.56 مليارات دولار، فيما قدرت قيمة الفائض في مارس 2013 بـ12.4 مليار دولار. وكان الحساب الجاري الياباني سجل في يناير الماضي للمرة الأولى منذ العام 1985 عجزاً لثلاثة أشهر على التوالي بلغ 4.86 مليارات دولار، وذلك في ظل زيادة الواردات.

تحسن ثقة المستهلك

أظهر مسح لمكتب مجلس الوزراء الياباني أمس تحسن ثقة المستهلك في مايو ما يشير إلى زيادة في الاستهلاك الخاص بفضل إجراءات التحفيز الحكومية. وسجل مؤشر الثقة الذي يقيس وجهات النظر بشأن مستويات الدخل والوظائف 45.7 في مايو ارتفاعا من 44.5 في الشهر السابق.

وتشير أي قراءة دون الخمسين إلى تشاؤم المستهلكين. وبدأ إجراء المسح في عام