عدل الاتحاد الدولي للنقل الجوي توقعاته لأرباح شركات الطيران العالمية خلال العام الحالي إلى 12.7 مليار دولار بتوقعات سابقة عند 10.6 مليارات مع إيرادات في حدود 711 مليار دولار.

وقال مدير عام اياتا توني تايلر في اجتماع شاركت فيه أكثر من 200 شركة طيران في كيب تاون إن شركة الطيران الواحدة تحقق في المتوسط ربحا لا يزيد عن أربعة دولارات عن كل راكب وهو أقل من سعر شطيرة في معظم الأماكن.

شركات الطيران

ومن المتوقع ان تسجل شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط أرباحاً قدرها 1.5 مليار دولار أي أكثر بقليل من التقديرات السابقة البالغة 1.4 مليار دولار. كما يتوفع ان يستمر نمو الطلب على نقل المسافرين بمعدل 15%.

أما بالنسبة للهوامش فلا تزال ضعيفة حيث يقدر هامش صافي الربح إلى الإيرادات في حدود 1.8%. وتشير التقديرات إلى أن الشركات ستنقل نحو 3.1 مليارات مسافر و52 مليون طن من البضائع والشحنات.

ورغم الانخفاض الملحوظ في أسعار النفط لا تزال فاتورة الوقود تشكل واحدا من التحديات الكبيرة أمام شركات الطيران حيث ارتفعت كلفة الوقود بنحو 55% خلال السنوات الماضية ووصلت إلى 214 مليار دولار في العام الماضي. ومن المتوقع ان تحقق شركات الطيران في منطقة امريكا الشمالية نحو 4.4 مليارات دولار من الأرباح مقابل 1.6 مليار دولار للشركات الأوروبية.

مصاعب وتحديات

واكد تايلور خلال افتتاح أعمال الجمعية العمومية السنوية التاسعة والستين والقمة العالمية للنقل في كيب تاون ان قطاع النقل الجوي يواجه تحديات كبيرة وان العديد من شركات الطيران تكافح من أجل تأمين الربحية اللازمة للاستمرار.

وقال تايلور إن عوامل الاقتصاد الكلي أسهمت في بروز هذه التحديات حيث اثبت الركود في أوروبا بأنه أعمق مما كان متوقعاً كما تدهورت التوقعات الاقتصادية العامة منذ مارس. لكن تايلور أشار إلى أنه ورغم تلك التحديات تواصل شركات الطيران تعزيز أدائها.

تحقيق

وأضاف ان تحقيق ارباح تصل الى 12.7 مليار دولار سيسمح للصناعة بتسديد ديونها، فضلاً عن توزيع أسهم صغيرة للمستثمرين. لكن في الجانب الآخر لا تزال العوائد أقل من متوسط تكلفة رأس المال البالغ 7 8%. وتحتاج شركات النقل الجوي إلى ايجاد مصادر لتأمين مبالغ تقدر بنحو 5 تريليونات دولار لتمويل شراء الأساطيل الجديدة خلال السنوات الـ20 المقبلة.

3.1 مليارات راكب

من المتوقع ان يصل عدد الركاب الكلي في العام 2013 إلى 3.13 مليارات راكب وتعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ الصناعة التي يتجاوز فيها عدد الركاب 3 مليارات مسافر. ومن المتوقع ان تنمو قدرة الحمولة بنحو 4.3%، أي أقل من النمو المتوقع سابقاً والبالغ 5.3%.

ومن المتوقع أن تشهد جميع المناطق نمواً في الطلب بنسبة أعلى من نمو القدرة الاستيعابية. ولكن لا يتوقع أن تؤدي قلة العرض وظروف الطلب إلى تحسينات كبيرة في العائدات. وسيواصل قطاع الشحن معاناته من وطأة تأثير التوقعات الضعيفة في الاقتصادات المتقدمة. ومن المتوقع ان تكون الكمية الكلية للبضائع التي سيتم شحنها خلال العام نحو 52.1 طنا.

 

«لوفتهانزا» لا تستبعد التعاون مع شركات خليجية

قال كريستوف فرانتس الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الألمانية لوفتهانزا إن الشركة لا تستبعد القيام بخطوات للتعاون مع شركات خليجية. واستخدم فرانتس لهجة هادئة في الحديث عن شركات الطيران الخليجية المنافسة وقال إنه لا يستبعد إقامة روابط تجارية مع إحدى شركات الطيران سريعة النمو في المنطقة إذا ما عاد ذلك بالنفع على لوفتهانزا مضيفا أنه "لا يتعجل" اتخاذ قرار بهذا الشأن.

من جهة أخرى أشار فرانتس إلى أن الشركة في مرحلة متقدمة من محادثات مع ايرباص وبوينغ لشراء نحو 50 طائرة. وأضاف أن لوفتهانزا تدرس طرازي بوينغ 777 و787 بما في ذلك نسخة جديدة مطورة من الطائرة دريملاينر 787 وأيضا الطائرة ايرباص ايه350.

وتوقع اتخاذ قرار في النصف الثاني من العام واستبعد بشدة أن تكون لوفتهانزا أول عميل لأحدث نموذج من طراز بوينغ 787 خلال معرض باريس للطيران في الفترة من 17 إلى 23 يونيو الجاري.

النمو ومشكلات السلامة أبرز تحديات القطاع

تواجه صناعة الطيران تحديات كبيرة من ابرزها ضعف النمو الاقتصادي ومشكلات السلامة في أفريقيا. ولا يزال الأداء الكلي للاقتصاد ضعيفاً ومن المتوقع أن ينمو معدل الانتاج المحلي العالمي 2.2% خلال العام الجاري ويعد حوالي نصف النمو الذي تم تسجيله في 2006.

وتشكل السلامة أهم المشاكل التي يواجهها قطاع النقل الجوي في القارة الافريقية. وقالت اياتا: الأعضاء الـ20 في جنوب الصحراء الأفريقية يسجلون أداء يتماشى مع المتوسط العالمي بشأن السلامة ولكن إذا نظرنا إلى صناعة النقل الجوي بأسرها في أفريقيا، فان السلامة لا تزال تشكل تحدياً مع معدل الحوادث الذي يعد أكبر بكثير من المعدل العالمي.

وأوضحت اياتا أن الجمعية العمومية لهذا العام تشكل فرصة لإرسال رسالة واضحة إلى حكومات المنطقة بأنه من الممكن تحقيق مستويات سلامة تتناسب مع المستويات العالمية.

ومن اهم التحديات التي تواجه القارة السمراء حاليا ضبط تكاليف التشغيل العالية والتي تضع شركات الطيران في القارة في وضع تنافسي سلبي يعمل على إعاقة الدور المهم الذي من الممكن أن يؤديه قطاع النقل الجوي. كما ان تكاليف الوقود تعد في أفريقيا أعلى من تلك في المناطق الاخرى من العالم بنحو 21%.

وفي الجانب الآخر تنظر الدوائر الحكومية في أفريقيا إلى قطاع النقل الجوي وكأنه منتج فاخر بدلاً من كونه يشكل عاملاً أساسياً وجزءًا من البنية التحتية للاقتصاد. وتفرض على القطاع في أفريقيا ضرائب كبيرة، غالباً ما تكون منافية لقواعد المنظمة الدولية للطيران المدني والتي تحرم فرض الضرائب على وقود الطائرات لشركات النقل العالمية.