أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسة في بورصة وول ستريت الأميركية أول أمس، منهية الأسبوع على انخفاض بأكثر من 1 % للأسبوع الثاني على التوالي، مع إقبال المستثمرين على البيع في الساعة الأخيرة من التعاملات. لكن المؤشرات الثلاثة الرئيسة في بورصة وول ستريت، أنهت شهر مايو على مكاسب.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضاً 208.96 نقطة أو 1.36 % إلى 15115.57 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 23.67 نقطة أو 1.43 %، ليغلق على 1630.74 نقطة. وأنهى مؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، جلسة التداول منخفضاً 35.38 نقطة أو 1.01 % إلى 3455.91 نقطة.
وينهي مؤشر ستاندرد آند بورز الشهر مرتفعاًً 2.1 %، موسعاً حجم مكاسبه في الأشهر الخمسة الأولى من العام إلى 14.34 %، وهو أفضل أداء له في الأشهر الخمسة الأولى منذ عام 1997. وعلى مدى الشهر صعد مؤشرا داو جونز وناسداك 1.9 % و3.8 % على الترتيب.
بيانات ترفع الدولار
صعد الدولار الأميركي الجمعة مسجلاً ثامن شهر على التوالي من المكاسب أمام الين الياباني، بعد أن عززت بيانات اقتصادية أميركية إيجابية الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد يقلص برنامجه للتحفيز النقدي في موعد أقرب مما هو متوقع.
وتراجع اليورو أمام الدولار والين، متضرراً من بيانات أظهرت مستوى قياسياً مرتفعاً للبطالة في منطقة العملة الأوروبية، ومستوى منخفضاً للتضخم.
وأشارت بيانات أميركية إلى أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة صعدت في مايو إلى أعلى مستوى لها في حوالي ست سنوات، بينما تعافى نشاط قطاع الأعمال في ولايات الغرب الأوسط بعد انكماشه في أبريل.
وغطت هذه البيانات الأقوى من المتوقع على تقرير في وقت سابق أظهر انحساراً للتضخم، وهبوطاً في إنفاق المستهلكين. وصعد مؤشر الدولار - الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة - 0.3 % إلى 83.272 في أواخر التعاملات الأميركية، موسعاً مكاسبه في مايو إلى حوالي 1.8 % وهو أفضل أداء شهري منذ فبراير.
وانخفض الدولار 0.29 % أمام العملة اليابانية إلى 100.46 ين في نهاية التعاملات في سوق نيويورك، متعافياً من مستوى أكثر انخفاضاً سجله أثناء الجلسة بلغ 100.23 ين، وهو أضعف مستوى له منذ التاسع من مايو.
لكن العملة الأميركية تنهي الشهر على مكاسب قدرها 3.2 % أمام الين مع صعودها كل شهر منذ سبتمبر، وهو ما جعلها تسجل قفزة بلغت حوالي 30 % على مدى تلك الفترة، هي أكبر مكاسب في ثمانية أشهر منذ نهاية نظام قاعدة الذهب في أوائل عقد السبعينيات.
وتراجع اليورو 0.4 % إلى 1.2993 دولار، بعد أن سجل الخميس أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 1.3061 دولار. وعلى مدى الشهر، بلغت خسائر العملة الأوروبية حوالي 1.3 % في أسوأ أداء شهري لها منذ فبراير. وأمام العملة اليابانية تراجع اليورو 0.7 % إلى 130.52 يناً.
هبوط النفط
هبطت أسعار العقود الآجلة للنفط في أوروبا والولايات المتحدة الجمعة، بعد إعادة تشغيل خط أنابيب كندي رئيس لنقل الخام، ما يشير إلى تضخم للإمدادات، في سوق تشهد طلباً فاتراً وسط آفاق اقتصادية ضعيفة.
وقالت شركة ترانس كندا كورب إنها استأنفت تشغيل خط أنابيب كيستون البالغ طاقته 590 ألف برميل يومياً، والذي ينقل النفط الخام من ألبرتا في كندا إلى إيلينوي، ونقطة تسليم العقود الآجلة لخام القياس الأميركي في كاشينغ بولاية أوكلاهوما في الولايات المتحدة.
وأنهت عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم يوليو في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس)، منخفضة 1.64 دولار أو 1.75 %، لتسجل عند التسوية 91.97 دولاراً للبرميل، ومنهية الشهر على انخفاض قدره 1.6 %.
وأغلقت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت منخفضة 1.80 دولار أو 1.76 % إلى 100.39 دولار للبرميل، منهية الشهر على خسائر قدرها 1.93 %.
وتأثر النفط سلبياً ببيانات أظهرت هبوط إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة في أبريل للمرة الأولى في حوالي عام. وأشارت أرقام في منطقة اليورو صدرت أثناء الجلسة، إلى أن البطالة في المنطقة التي تضم 17 دولة، سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً الشهر الماضي.
وتضرر النفط أيضاً من ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، والذي هبط إليه في وقت سابق من الأسبوع.
وأبقت منظمة أوبك اليوم سقف إنتاجها الرسمي بلا تغيير عند 30 مليون برميل يومياً، في خطوة كانت متوقعة بالنظر إلى أن أسعار السوق متماشية مع المستوى الذي تفضله السعودية - أكبر منتج في المنظمة - والبالغ 100 دولار للبرميل.
وظهرت دلائل مؤخراً على وفرة في إمدادات النفط، أحدثها بيانات حكومية أميركية صدرت الخميس الماضي، أشارت إلى أن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة عند مستوى قياسي مرتفع.
وينتظر المتعاملون والمستثمرون ليروا هل سيواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي برنامجه للتحفيز النقدي الذي يبقي أسعار الفائدة منخفضة، ويدعم أسعار النفط.
الذهب يهبط 1.5 %
هبطت أسعار الذهب 1.5 % أول أمس، بعد أن دفعت بيانات أميركية تظهر تضخماً منخفضاً وتحسناً لثقة المستهلكين المستثمرين إلى الإحجام عن شراء المعدن النفيس، لينهي شهراً ثانياً من الخسائر الحادة. وانخفض سعر الذهب للمعاملات الفورية 1.5 % إلى 1385.00 دولاراً للأوقية (الأونصة) في أواخر التعاملات الأميركية.
وينهي المعدن الأصفر شهر مايو منخفضاً 5.7 %، بعد أن مني بخسائر زادت عن 7 % في أبريل. وجاء تراجع الذهب بعد أن سجل مكاسب بلغت أكثر من 3 % في الجلسات الثلاث السابقة، مدعوماً بآمال بأن يواصل البنك المركزي الأميركي برنامجه لمشتريات السندات.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة 2.1 % إلى 22.22 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 1.6 % إلى 1454.50 دولاراً للأوقية، في حين انخفض البلاديوم حوالي 1 % إلى 749.00 دولاراً للأوقية.
