ارتفعت البطالة في منطقة اليورو إلى مستوى قياسي جديد وظل التضخم أقل بكثير من المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، مما يسلط الضوء على حجم التحدي الذي يواجهه زعماء الاتحاد الأوروبي لإنعاش اقتصاد المنطقة.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس، إن معدل البطالة في منطقة اليورو ارتفع إلى 12.2% في أبريل مسجلاً مستوى قياسياً جديداً منذ بدء تسجيل البيانات عام 1995. وبلغت بطالة الشباب في اليونان 62.5 % في فبراير 2013، واسبانيا 56.4 % والبرتغال 40.5 %.
وفي فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى مستوى قياسي في ابريل، بينما سجلت ايطاليا أعلى معدل بطالة للبلاد في 36 عاما على الأقل إذ بلغت نسبة العاطلين بين الشبان 40%.
وفي ظل أطول فترة ركود تشهدها المنطقة منذ نشأتها عام 1999 ظل تضخم أسعار المستهلكين أقل بكثير من المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي الذي يقل قليلاً عن 2 % إذ بلغ 1.4 % في مايو ارتفاعا من 1.2 % في أبريل.
وقد يهدئ هذا الارتفاع مخاوف بشأن انكماش الأسعار، لكن تفاقم أزمة البطالة يهدد النسيج الاجتماعي لمنطقة اليورو، إذ لا يستطيع نحو ثلثي الشبان اليونانيين إيجاد فرصة عمل.
مخاوف الأزمة
وعبر اقتصاديون ومسؤولون عن خوفهم من أن يكون أكبر خطر تشكله الأزمة على وحدة منطقة اليورو الآن هو الانهيار الاجتماعي وليس العوامل المرتبطة بالأسواق. وبلغ عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي في أبريل 26.588 مليون شخص بينهم 19.375 مليوناً في منطقة اليورو.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد في الشهر الماضي بواقع 104 آلاف و95 ألفاً في منطقة اليورو مقارنة بمارس 2013، وبواقع 1.673 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي و1.644 مليون في منطقة اليورو مقارنة بأبريل 2012. وسجّلت النمسا أدنى معدّل بطالة بلغ 4.9 % وألمانيا 5.4 % ولوكسمبورغ 5.6 % وسجّلت اليونان أعلى معدل للبطالة بلغ 27 % في فبراير وإسبانيا 26.8 % والبرتغال 17.8 %.
أما نسبة البطالة بين الشباب فبلغت 23.5 % في أبريل 2013 في الاتحاد الأوروبي و24.4 % في منطقة اليورو مقارنة بـ22.6 % في المنطقتين في أبريل 2012. أما أدنى معدل بطالة بين الشباب فسجّل في ألمانيا وبلغ 7.5 % والنمسا 8 %.
احتجاجات ضد التقشف
من جهة أخرى شارك ما لا يقل عن ألف شخص في احتجاج ضد التقشف استمر لمدة ثلاث ساعات أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية أمس. وحاولت مجموعة صغيرة من المتظاهرين يرتدون أقنعة اختراق الطوق الأمني الذي أقامته الشرطة حول مقر البنك، بينما اعترض آخرون العديد من الطرق المؤدية إلى المبنى.
واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل الحار لمنعهم. وتم تنظيم الاحتجاج من جانب ما يطلق عليها حركة "بلوكوبي" احتجاجا على استقطاعات الإنفاق الحكومي بمنطقة اليورو. ومن المقرر تنظيم احتجاج مشابه في مطار فرانكفورت.
