ازداد معدل استهلاك الطاقة السنوي في الدول العربية حوالي 5.2 % مرتفعا من 11.6 مليون برميل نفط مكافئ يوميا خلال عام 2009 إلى حوالي 13.5 مليون عام 2012 .. وذلك مقارنة بمعدلات استهلاك الطاقة في بعض مناطق العالم الأخرى.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية " كونا " عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» في نشرتها الشهرية التي خصت بها الوكالة أمس أن صناعة النفط والغاز الطبيعي احتلت على مدى عقود طويلة مكانة رئيسية على صعيد اقتصادات الدول العربية وساهمت بصورة فاعلة في تمويل الإنفاق الحكومي على مشروعات العمران والصناعة والرعاية الاجتماعية ومجمل مشروعات البنية التحتية وشكلت رافدا رئيسيا لمواردها المالية إضافة إلى كونها المصدر الرئيس لحاجاتها من استهلاك الطاقة.

عوامل

وأوضحت أن مجموعة من العوامل أسهمت في ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة في الدول العربية من أبرزها استمرار نمو السكان وفق نسب عالية في بعض الدول العربية ما أدى إلى توسع عمراني كبير إضافة إلى تغير النمط الاستهلاكي لدى أغلب المواطنين العرب وسعيهم لاقتناء وسائل النقل الخاصة والتكنولوجيا الحديثة.

وأشارت إلى أن من العوامل المساهمة في ارتفاع معدلات الاستهلاك استمرار معظم الدول العربية في دعم أسعار المنتجات البترولية في الأسواق المحلية لأسباب عديدة منها مراعاة المستويات المعيشية لذوي الدخول المحدودة والمتوسطة وهو ما ساهم في تنامي معدلات الاستهلاك المحلي.

أنماط

وأضافت إن الدول العربية المصدرة للنفط والغاز تجد نفسها إزاء ما يشهده العالم من تطورات على صعيد أنماط استهلاك الطاقة مطالبة اليوم بضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة طاقاتها الانتاجية ولمواجهة استهلاكها المحلي المتزايد من الطاقة بوتيرة عالية. وأوضحت أن الارتفاع في معدل الاستهلاك يشكل واحدة من الرهانات التي يتعين مواجهة تحدياتها وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية في المستقبل حيث إن تلبية ذلك الطلب المحلي على الطاقة سيتم على حساب الطاقات التصديرية.

وقالت " أوابك " إن الدول الأعضاء في المنظمة تستحوذ على النسبة الأكبر من إجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية في عام 2012 والبالغة حوالي 90 % .. موضحة أن ذلك يعود بصورة رئيسية إلى ما تمتلكه هذه الدول من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي وإلى التحسن المستمر في اقتصادات الدول الأعضاء إضافة إلى ثقلها السكاني البالغ نحو 64.8% من إجمالي عدد السكان في الدول العربية.

جهود

وذكرت " أوابك " إن الأمانة العامة للمنظمة تثمن ما تقوم به دولها الأعضاء من جهود حثيثة لزيادة طاقتها الإنتاجية وتتطلع إلى تتضافر الجهود مجتمعة لتبيان المخاطر الاقتصادية والبيئية لهدر الطاقة.

وطالبت منظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام الرسمي والخاص بأن تلعب الدور المنوط بها في هذا الجانب..معربة عن أملها في أن توفق دولها الأعضاء في جهودها الرامية لرفع كفاءة استخدام الطاقة بما يحقق التوازن بين الاستغلال الأمثل لثرواتها الطبيعية من جهة وتحقيق معدلات النمو التي تلبي حاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى.