قالت نشرة "أخبار الساعة" إن منظمة "أوبك" تستعد لعقد اجتماعها نصف السنوي الأول للعام الجاري في جنيف اليوم الجمعة وهو الاجتماع الـ 163 في سلسلة اجتماعات المنظمة، موضحة أن الظروف والمستجدات التي مرت بها أسواق النفط العالمية في الشهور الماضية تفرض على المنظمة صياغة أجندة اجتماعها لتتماشى معها بما يساعد المنظمة نفسها على تحقيق أهدافها المتعلقة بأمن الطاقة العالمي وصيانة مصالح أعضائها والمحافظة على محورية دورها في تنظيم أسواق النفط العالمية وضمان استقرارها.

وتحت عنوان "أوبك.. بنود جديدة على أجندة الأعمال " وأضافت أن أسواق النفط والطاقة العالمية واكبت خلال الفترات الأخيرة ظروفاً ومستجدات تتقدمها التغيرات التي طرأت على أسعار النفط العالمية على مدار الأسابيع الأخيرة، حيث انخفضت الأسعار عن مستوى 100 دولار للبرميل خلال بعض جلسات التداول وهي المرة الثانية التي تنخفض فيها الأسعار إلى هذا الحد منذ ما يزيد على عامين ونصف العام وعلى الرغم من أن الأسعار لم تبق طويلاً عند هذا المستوى المنخفض فإنه يحمل بعض الرسائل التي يجب ألا تتغاضى عنها المنظمة في اجتماعها المزمع.

حصص الإنتاج

ولفتت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية" إلى أن التغير الثاني الذي واكبته أسواق النفط العالمية خلال الفترة الماضية يرتبط بجانب الإنتاج ويتعلق مباشرة بحصص الإنتاج داخل منظمة "أوبك" ذاتها في ظل التغيرات التي طرأت على أحجام الاحتياطيات النفطية المؤكدة لأعضاء في المنظمة بالتوازي مع تغير في مستويات الإنتاج لدى دول أخرى في المنظمة أيضاً لا سيما الدول التي عانت ظروفاً من عدم الاستقرار الداخلي خلال السنوات الماضية ومع بداية انحسار تلك الظروف بادرت الدول إلى زيادة إنتاجها النفطي وطالبت بعضها بزيادة حصتها الإنتاجية داخل «أوبك» وما يحدث في العراق يمثل أحد الأمثلة الشارحة بوضوح لهذا الأمر.

وقالت: إن أسواق النفط والطاقة العالمية قد عاصرت خلال الفترة الماضية أيضاً تغيراً ارتبط بشكل مباشر بتنامي إنتاج النفط المستخرج من الصخور الزيتية في عدد من الدول المستهلكة للنفط وخصوصاً الولايات المتحدة وهو التغير الذي قد يمثل إحدى النقاط المحورية في مسيرة أسواق النفط والطاقة العالمية بشكل عام فتنامي إنتاج تلك الدول للنفط عبر بدائل جديدة تحل محل مصادره التقليدية قد يكون مقدمة لتراجع طلب الدول المستهلكة على النفط المستورد وقد ينال الطلب على نفط "أوبك" نصيباً من هذا التراجع بل قد تتحول الدول المستوردة للنفط حالياً إلى دول مصدرة ينافس نفطها نفط "أوبك" في الأسواق العالمية في المستقبل.

التوسع العالمي

وأوضحت أنه يرتبط بذلك التغير أيضاً التوسع العالمي في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة النظيفة والمستدامة كبدائل للنفط والطاقة التقليدية بوجه عام وهي بدورها قد تمثل في المستقبل تحدياً أمام "أوبك" ونفطها أيضاً.

وشددت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي على أن هذه المعطيات من الضرورة بمكان أن يكون لها موقعها في أجندة اجتماع "أوبك".