أدى الانخفاض في الإنفاق الحكومي إلى دفع الاقتصاد الأميركي للتراجع بدرجة اكبر من المتوقع في الأشهر الثلاثة الأولى من العام فيما يشير إلى التأثير المتزايد لإجراءات التقشف التي اتخذتها واشنطن.
ونما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي 2.4 % في الربع الأول بانخفاض عشر نقطة عن المتوقع استنادا إلى البيانات المعدلة الواردة من وزارة التجارة والصادرة أمس. وكان اقتصاديون قد توقعوا نموا بمعدل 2.5 %.
وتراجع النمو مع انخفاض الانفاق الحكومي على جميع مستويات الحكومة ومع تراجع تكلفة الشركات خارج القطاع الزراعي.
وتطبق واشنطن إجراءات تقشفية منذ سنوات لكنها كثفتها في 2013 بزيادة الضرائب في يناير وخفض الموازنة الاتحادية في مارس.
ومع ذلك ظل النمو الاقتصادي يتسم بالمرونة مدعوما بسياسات الفائدة المنخفضة التي يطبقها مجلس الاحتياطي الاتحادي. ويتوقع أغلب الاقتصاديين ان يتباطأ النمو في منتصف العام مع بدء سريان التخفيضات في الموازنة.
وتراجع الانفاق الحكومي بدرجة اكبر في الربع الأخير ويتكهن الاقتصاديون بأن الهيئات الحكومية تراجعت تحسبا لخفض الموازنة الذي كان من المقرر أن يبدأ في يناير لكن بدأ فعليا في مارس.
وفي الربع الاول انخفض الانفاق الحكومي بمعدل سنوي 4.9% وهومعدل أسرع من 4.1 % المقدر في بادئ الأمر.
من جهة أخرى ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي بصورة غير متوقعة لكن ليس بدرجة تنم عن تغير اتجاه المكاسب المتواضعة لسوق الوظائف. وقالت وزارة العمل أمس: إن طلبات إعانة البطالة الحكومية زادت عشرة آلاف طلب إلى 354 ألفا بعد تعديل لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان. وعدلت الوزارة بيانات الأسبوع السابق بإضافة أربعة آلاف طلب إلى الرقم المذكور سابقا. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز أراءهم توقعوا استقرار طلبات الاعانة المقدمة للمرة الأولى عند 340 ألف طلب الأسبوع الماضي.