أعلنت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أمس انها خفضت توقعاتها للنمو في القوى الاقتصادية الغربية لكن ليس لليابان. وحذرت المنظمة التعاون من مخاطر تطور الانكماش في منطقة اليورو إلى ركود.

وتتوقع المنظمة ان تصل نسبة النمو العالمي إلى 3.1% هذه السنة مقابل 3.4% في توقعاتها في نوفمبر الماضي، مع تفاقم الانكماش ليصل إلى ــ 0.6% بعدما كانت تتوقع سابقا ــ 0.1%.

وحذرت المنظمة من تفاقم التباطؤ في منطقة اليورو لهذا العام حيث تتوقع ان يبلغ 0.6% بعد ان كانت تتوقع في نوفمبر 0.1% فقط.

واضافت المنظمة ان تراجع النشاط في المنطقة يمكن ان «يتحول إلى ركود مع عواقب سلبية على الاقتصاد العالمي»، ودعت المصرف المركزي الأوروبي إلى بذل مزيد من الجهود لدعم النشاط.

تحسن ياباني لافت

في المقابل، اعتبر خبراء المنظمة في باريس ان التحسن «ملفت للأنظار» في اليابان، حيث تمكن المصرف المركزي من تغيير المعطيات بشكل جذري.

وعليه، فإن توقعات النمو في الأرخبيل ارتفعت بشكل ملحوظ من 0.7% إلى 1.6% هذا العام. كما ان تحسن اجمالي الناتج الداخلي يمكن ان يتراجع إلى 1.4% في 2014، الا ان ذلك لا يزال يشكل تقدما يفوق بشكل كبير ما كان متوقعا في نوفمبر (0.8%).

وفي الولايات المتحدة، النمو مرده خصوصا إلى تصحيح القطاع المالي وعودة الثقة. ومن المفترض ان يسجل 1.9% هذا العام مقابل 2% كانت متوقعة في نوفمبر، على ان يعود ليرتفع إلى 2.8% في 2014.

وهذا التراجع الطفيف في 2013 بالمقارنة مع التوقعات السابقة، مرده خصوصا إلى عواقب الاقتطاعات التلقائية في الموازنة، والتي دخلت حيز التنفيذ هذا العام بعد فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق حول خفض العجز الأميركي.

وفي الصين، غير العضو في المنظمة، فإن النمو في 2013 «سيكون اقل من المعتاد وذلك للعام الثاني على التوالي»، بحسب المنظمة. واعلن صندوق النقد الدولي الأربعاء انه خفض من 8% إلى «7.75% تقريبا» توقعاته للنمو في الصين في 2013.

الاقتصاد الصيني

من جهة أخرى خفض صندوق النقد الدولي أمس توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، وحذر الحكومة من استمرار الاعتماد الزائد على الإنفاق الاستهلاكي كقاطرة للنمو، وطالبها بالمضي قدما في تنفيذ خطط الإصلاح الصعبة.

وذكر الصندوق أنه يتوقع نمو الاقتصاد الصيني بمعدل 7.75% العام الحالي، مقابل توقعاته السابقة بتحقيق 8% من إجمالي الناتج المحلي.

وأضاف الصندوق أن النمو السريع في التمويل الاجتماعي «يثير مخاوف من جودة الاستثمار وتأثير ذلك على القدرة على إعادة هذا التمويل».