فتحت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» أمس على انخفاض نتيجة خسائر في الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية إذ مازال المستثمرون يشكون في استمرارية برنامج الاحتياطي الاتحادي الأميركي للتحفيز النقدي. وذلك بعد يوم واحد من إغلاق مؤشر داو جونز على مستوى قياسي جديد أمس الأول، كما ارتدت الأسهم الأوروبية هبوطا أمس بعد ارتفاع قوي في إغلاق أمس الأول أيضا، في حين ارتفعت الأسهم اليابانية في معاملات متقلبة أمس مع قيام المستثمرين باقتناص بعض الأسهم المتراجعة.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 93.66 نقطة او 0.61 % إلى 15315.73 نقطة.

ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.44 نقطة أو 0.63 % إلى 1649.62 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 18.57 نقطة أو 0.53 % ليصل إلى 3470.32 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية ارتفعت أمس الأول وأغلق مؤشر داو جونز على مستوى قياسي جديد - في أعقاب أول سلسلة تراجع لثلاثة أيام تسجلها وول ستريت هذا العام - بعد أن طمأنت البنوك المركزية المستثمرين بشأن استمرار العمل بالسياسات التي تهدف لدعم النمو العالمي. حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 106.29 نقطة أو 0.69 % ليغلق على مستوى قياسي عند 15409.39 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.46 نقطة أو 0.63 % إلى 1660.06 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 29.74 نقطة أو 0.86 % إلى 3488.89 نقطة.

ثقة المستهلكين

وكشف مؤشر كونفرانس بورد لقياس ثقة المستهلكين ومقره نيويورك أمس الأول عن أن ثقة المستهلكين الأميركيين ارتفعت في مايو الحالي لتصل إلى أعلى مستوياتها في خمس سنوات وسط توقعات متفائلة بآفاق الاقتصاد على المدى القصير.

ووفقا للمجموعة البحثية الخاصة ارتفع المؤشر إلى 76.2 نقطة في مايو مقابل 69 نقطة في قراءة معدلة في أبريل.

وتعد قراءة المؤشر هذا الشهر هي الأعلى منذ فبراير عام 2008 لأكبر اقتصاد في العالم.

وأشار مسح المستهلكين إلى أن أكبر قفزة في المؤشرات الفرعية كانت من نصيب مؤشر قياس التوقعات بشأن الأشهر الستة المقبلة حيث قال 19.2% ممن شملهم المسح إنهم يتوقعون تحسن الأوضاع الاقتصادية على المدى القصير مقابل 17.2% كانوا يرون ذلك في أبريل الماضي.

وانخفضت نسبة الذين يتوقعون تدهور الأوضاع خلال الأشهر الستة المقبلة من 14.8% الشهر الماضي إلى 12.1% الشهر الحالي. يشمل المسح حوالي 3000 مستهلك في الولايات المتحدة ويتم إجراؤه شهريا منذ 1967 ويعتمد على بيانات تم جمعها حتى 15 مايو الحالي.

معاملات متقلبة

وارتفع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية في معاملات متقلبة أمس مع قيام المستثمرين باقتناص بعض الأسهم المتراجعة لكن المعنويات ظلت هشة بعد تقلبات الأسبوع الماضي عندما تراجع المؤشر عشرة % من أعلى مستوى في خمسة أعوام ونصف العام.

وزاد نيكاي 0.1 % إلى 14326.46 نقطة في حين تقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 % ليسجل 1178.87 نقطة.

وتراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس مع انخفاض مؤشر للأسهم القيادية عن أعلى مستوى في نحو عامين والذي سجله في الجلسة السابقة لكن من المتوقع استئناف موجة الصعود.

و تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 % مسجلا 1240.94 نقطة. وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.6 % إلى 2820.28 نقطة لينزل عن مستويات يوليو تموز 2011 التي سجلها أمس الثلاثاء. وقال ديفيد تيبو من جلوبال إكويتيز "من زاوية التحليل الفني يعني صعود هذا الأسبوع أننا بصدد موجة إيجابية جديدة وذلك حتى نهاية الأسبوع المقبل على الأقل.

وأضاف: "عند هذه النقطة فإن بيانات الوظائف الأميركية وهي المقياس الواضح الوحيد لبرنامج التيسير الكمي لمجلس الاحتياطي هي التي ستحدد الإيقاع ومن المرجح أن يكون هذا هو الوقت المناسب لجني الأرباح."

وانخفض سهم بيجو الفرنسية لصناعة السيارات 4.5 % بعدما قال تقرير إن الشركة تدرس زيادة رأس المال بعد استنفاد 2.5 مليار يورو من السيولة في العام المنصرم.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.5 % في حين فقد مؤشر داكس الألماني 0.6 % وهبط كاك 40 الفرنسي 0.8 %.

السياسة النقدية

وكانت الأسهم الأوروبية اقتربت مرة أخرى من أعلى مستوياتها في عدة أعوام أمس الأول نتيجة تعهدات البنوك المركزية في اليابان وأوروبا بمواصلة تيسير السياسة النقدية وهو ما أدى إلى تهدئة المستثمرين القلقين.

وعانت الأسواق في الأسبوع الماضي متأثرة بمخاوف من أن يقلص الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برنامجه التحفيزي لكن بنك اليابان قال يوم الثلاثاء ان سياسته النقدية الميسرة ستظل كما هي.

وأعقب إعلان المركزي الياباني تصريحات مماثلة من البنك المركزي الاوروبي يوم الاثنين حين كانت الأسواق البريطانية والأميركية مغلقة.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 1.3 % عند 1246.4 نقطة مدعوما بأسهم شركات البناء والتكنولوجيا. وكان المؤشر قد سجل الأسبوع الماضي 1258.09 نقطة وهو أعلى مستوياته في خمس سنوات ونصف.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.6 % وداكس الألماني 1.2 % وكاك 40 الفرنسي 1.4 %.