تشكل حوكمة الشركات المستدامة أهم المحاور الرئيسة التي يناقشها الملتقى السنوي التاسع للصحة والسلامة والبيئة في قطاع الطاقة الذي يعقد في العاصمة القطرية الدوحة في الفترة بين 30 سبتمبر و2 اكتوبر 2013.
ويهدف الملتقى، الذي ينعقد على مدى ثلاثة أيام في فندق غراند حياة الدوحة تحت رعاية الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة القطري رئيس مجلس إدارة شركة قطر للبترول، إلى المساعدة في تعزيز ودعم المبادرات الرامية الى خفض الاصابات المميتة في أماكن العمل لا سيما في قطاع النفط والغاز والحفاظ على سلامة العاملين وضمان استدامة البيئة وحمايتها.
ويجمع الملتقي عددا كبيرا من الخبراء والمختصين في مجالات الصحة والسلامة والبيئة من المنطقة والعالم حيث يجتمعون لمناقشة مختلف القضايا التي تواجه قطاع الطاقة بما في ذلك دعم تطبيق معايير متقدمة في مجالات السلامة والصحة المهنية والبيئة المستدامة في مواقع وبيئة العمل.
ويشهد الملتقي عددا من الندوات الرئيسية بما فيها ندوة بإدارة ماهيش باتيل، مدير الصحة والسلامة والاتصال بالوكالة لاستراتيجيات أعمال الصحة والسلامة والبيئة في شركة قطر للبترول، تسلط الضوء على كيفية تطوير استراتيجيات ومعايير خاصة بحوكمة الشركات المستدامة في قطاع النفط وامكانية تطبيقها عمليا لتحقيق الأهداف المنشودة مستقبلا.
وقال باتيل: "يعتمد نجاح حوكمة الشركات، إلى جانب عوامل أخرى، على مدى التزام ادارة تلك الشركات بنهجها ومسؤولياتها في تنفيذ لوائح الحوكمة وخطط العمل الخاصة بمسؤولياتها الاجتماعية".
وأضاف: "في قطاع النفط والغاز، يجب أن تعمل الشركات بالتوازي جمعا بين خطط أعمالها التجارية ومسؤولياتها المجتمعية. الأمر هنا يتعلق بالنظر إلى وجود مخاطر تتهددها إذا كانت الأمور بالنسبة لمجالات الصحة والسلامة والبيئة، واستراتيجيات الأعمال التجارية والمسؤوليات المجتمعية في الشركات تسير في اتجاهات مختلفة ولأغراض متباينة.
وقال باتيل إن القطاعات الصناعية ككل يجب أن تنتهج سياسة الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والتنمية الاجتماعية، مشيرا إلى وجوب اعطاء الأولوية للتنمية البشرية والصحة المستدامة للقوى العاملة والعمل على تحقيق المتطلبات الاجتماعية والبيئية كحق قانوني.
