تتخوف تركيا التي لا تزال تقف على ابواب الاتحاد الاوروبي، ان تدفع ثمن اتفاقات التبادل الحر التي يتفاوض حولها الاتحاد الاوروبي مع الولايات المتحدة او المكسيك والتي تهدد فوائد معاهدة الاتحاد الجمركي التي وقعتها قبل حوالى عشرين عاما.

وهذا القلق يسود لدى تركيا منذ اسابيع وقد عبر عنه وزير الاقتصاد التركي بشكل واضح. وقال ظفر تشاغليان "يجب الغاء اتفاق الاتحاد الجمركي واستبداله باتفاق تبادل حر" مضيفا انه "بالشكل الحالي لا يضمن الاتحاد الجمركي السوق الحرة والتبادل الحر". والاتحاد الاوروبي الذي اصبح على شفير الانكماش بدأ التفاوض مع عدة شركاء تجاريين له على اتفاقات تبادل حر على امل استئناف نموه وكبح ارتفاع معدلات البطالة.

تهديد

ورغم انها ليست طرفا في ذلك، الا ان تركيا تشعر بأنها مهددة لانه بموجب اتفاق الاتحاد الجمركي الموقع في 1995 بين انقرة والاتحاد الاوروبي، فان أي دولة اخرى توقع معاهدة تجارية مع الاتحاد يمكنها مباشرة الوصول الى السوق التركية. وفي المقابل فان الشركات التركية لا تستفيد من اي من المكاسب الممنوحة للصادرات الاوروبية.

وبالنسبة للحكومة التركية فان التحديات كبيرة. حيث ان الدول الاعضاء في الاتحاد ال27 تستوعب لوحدها حوالى 40% من الصادرات التركية وبلغت قيمتها 152,5 مليار دولار في 2012. وفيما تراجع نموها بشكل كبير الى 2,2% السنة الماضية بعد سنتين كان فيهما حوالى 8%، من غير الوارد بالتالي لانقرة قبول مثل هذا الاحتمال. وتركيا المستاءة جدا من توقف عملية انضمامها الى الاتحاد الاوروبي تشعر بأنها "مستبعدة" كما يقول الخبير مصطفى كوتلاي من مركز الابحاث "اوساك" في انقرة. وقال "هذه الاتفاقات تطرح مخاطر واضحة على مستقبل اقتصادها".

بضائع قريبة

وقال المحلل الاقتصادي سارب كالكان من معهد "تيباف" ان "اتفاقات التبادل الحر التي يتفاوض حولها الاتحاد الاوروبي لا سيما تلك مع المكسيك وكوريا الجنوبية تبين انها لا تفيد كثيرا تركيا" لان "هذين البلدين ينتجان بضائع قريبة جدا من تلك التي تصنعها تركيا". ولا تفوت الحكومة التركية اية فرصة لمحاولة الانضمام الى المفاوضات التي بدأتها بروكسل وخصوصا تلك التي تجريها مع واشنطن.