على الرغم من تزايد الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة، إلاّ أنّ الغاز والنفط سيؤمنان حوالي 60 % من إجمالي الطلب على الطاقة العالمية في العام 2040، أي بارتفاع ملحوظ عن نسبة 55% في العام 2010. وقد تمّ التطرق لهذا التحدي في الجزء الثامن والصادر حديثاً من تقارير ديلويت لقطاع الطاقة تحت عنوان "الطاقة والموارد في الشرق الأوسط: نظرة مستقبلية في إدارة شح الموارد ".

ويشير تقرير ديلويت إلى أنّه رغم أن النفط سيبقى مصدر الطاقة الأوّل، إلاّ أنّ التقدم التكنولوجي سيؤدّي إلى حلول الغاز الطبيعي مكان الفحم في ترتيب مصادر الطاقة. وفي الشرق الأوسط تحديداً، من المتوقع أن ينجح الغاز في تخطّي النفط لناحية الطلب بعد 2025، مع استئثار الغاز بنسبة 50% من اجمالي الطلب على الطاقة في 2040. وقد سبق لمعظم شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط أن وضعت خطط استثمار بمليارات الدولارات للتنقيب عن الغاز وإنتاجه. كما وتخطّط دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً الإمارات وقطر والسعودية، لتنفيذ عقود تتجاوز 68 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة بهدف زيادة إنتاج الغاز.

وقال كينيث ماك كيلار، مسؤول استشارات قطاع الطاقة والموارد في ديلويت الشرق الأوسط "رغم توقع حصول زيادة في الطلب على الغاز والنفط، إلاّ أنّه من الجدير الاشارة إلى أن مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة النووية، والرياح، والطاقة الشمسية، والبيوفيول (الوقود الحيوي) ستضطلع بدور يزداد أهمية لناحية تلبية حاجات الطاقة العالمية في المستقبل".

ومع تنوّع طبيعة إنتاج الغاز والنفطـ، وتحوّل الاستراتيجيات نحو الطرق غير التقليدية، والارتفاع غير المسبوق في الطلب العالمي على الطاقة، ستساهم الأبحاث والتطوير بشكل أساسي في إطالة عمر هذه الصناعة، وخصوصاً في الشرق الأوسط حيث يعتبر بناء القدرات والمهارات المحلية أساسياً لتطوير النسيج الاقتصادي-الاجتماعي.

مواجهة التحديات

يبحث تقرير ديلويت التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، والتي تتضمّن تحدي النقص في المهارات، وتتفشى هذه المشكلة العالمية بشكل كبير في الشرق الأوسط، حيث يختار الطلاب في أنحاء المنطقة متابعة مسيرتهم المهنية خارج إطار التكنولوجيا، والعلوم الفيزيائية، وقطاعات العمل التقنية. وتأتي هنا الحاجة إلى إعادة ارتباط المواهب والمهارات بالاختصاصات التكنولوجية مما سيعزز خيارات التوظيف على المستوى المحلي.