أطلق المركز المالي الكويتي «المركز» تقريراً عن السيدات المستثمرات في دول مجلس التعاون الخليجي. وحسب التقديرات الخاصة بالتقرير، والتي تأخذ بالاعتبار قوانين الميراث، يبلغ حجم سوق أصحاب الثروات العالية من النساء في دول مجلس التعاون الخليجي 224 مليار دولار أميركي، أي ما نسبته 20.2% من إجمالي الثروات الشخصية في المنطقة، وهي نسبة تفوق نظيرتها في اليابان، حيث تسيطر السيدات على 14% من الثروات. ويلقي التقرير الضوء على الفروقات بين المستثمرين من الرجال والنساء، محدداً احتياجاتهن الاستثمارية الخاصة، والتي لا تلبيها المنتجات والفرص الاستثمارية المطروحة في السوق لأنها مصممة وفق النهج الرجالي للاستثمار.
نمو
كما يتوقع تقرير «المركز» أن تنمو ثروات النساء في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 15% خلال العشر سنوات المقبلة، بسبب عدة عوامل تشمل ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل والأعمال التجارية، إضافة إلى تزايد معدلات الإنفاق الرأسمالي في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويتوقع التقرير أن تشهد ثروات النساء في الإمارات أكبر نمو بنسبة 27.3% بحلول عام 2020، وتليها قطر بنسبة 27.3% لنفس الفترة. وتشهد الكويت وقطر أكبر نسبة مشاركة للمرأة في سوق العمل، ما يبشر بنمو مستدام لثروات النساء في الدولتين، خصوصاً في ظل توافق المجتمع في الدولتين مع تمكين المرأة وإعطائها أدواراً أكبر. كما ستكون الإمارات في طليعة دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية تكوين الثروات، حيث ستبلغ الثروات الجديدة فيها 15.79 مليار دولار بحلول عام 2020، وستليها المملكة العربية السعودية بثروات جديدة تبلغ 10.5 مليارات دولار خلال نفس الفترة.
مشاركة
ويشير التقرير إلى أن نسبة المشاركة النسائية الضعيفة في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال الطفرة النفطية في فترة السبعينات، كانت ترجع إلى العوامل الاجتماعية والثقافية السائدة في تلك الفترة، حيث كان الرجال يتخصصون في تكوين الثروات، بينما تدير النساء شؤون المنزل الداخلية. ولذلك، كانت المنتجات الاستثمارية مصممة للرجال، والذين حسب العديد من الاستطلاعات يميلون أكثر إلى تقبل المخاطر الاستثمارية. إلا أن العوامل الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي تطورت بحلول الألفية الجديدة، حيث تشهد مشاركة المرأة في القوى العمل ارتفاعاً ملحوظاً. كما تغيرت أدوار أفراد الأسرة وأصبحت المرأة عضواً فاعلاً في اقتصادات دول المنطقة، ما أدى إلى تراجع رواج الأفكار التقليدية، والتي كانت تتمسك بعاملي السن والجنس لتحديد من يتولى إدارة الثروات، وهو الأمر الذي ساعد على تكوين قاعدة عملاء جديدة لسوق إدارة الثروات، ألا وهي المرأة الخليجية المستثمرة.
استفتاءات
يشير تقرير المركز المالي الكويتي "المركز" عن المستثمرات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى استفتاءات عالمية تعكس ارتفاع الشعور بعدم الرضى بين النساء حيال خدمات مالية عديدة، حيث تشير الاستفتاءات إلى أن 62% إلى 73% منهن لا يشعرن بالرضى حيال جودة الخدمات والمنتجات المالية المقدمة لهن. وينتشر الشعور بعدم الرضى، خصوصاً في الاستشارات المالية والتأمين.