شددت ألمانيا على الأهمية الخاصة التي يمثلها تحرير التجارة مع الصين، وذلك في ظل الخلاف الذي أثير بعد إعلان الاتحاد الأوروبي اعتزامه فرض غرامات جمركية على منتجات خاصة بتقنية الطاقة الشمسية الواردة من الصين.

وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في صحيفتها الرسمية آواخر أبريل الماضي عن إمكانية فرض إجراءات لمكافحة الإغراق مشيرة إلى أن الشركات الصينية لتصنيع الألواح الشمسية تستفيد من "إعانات حكومية ضخمة" ما يجعلها تشن حرب أسعار "مدمرة" على منافساتها الأوروبية. وافادت تقارير حول اعتزام الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية تبلغ في المتوسط 47% على ألواح الطاقة الشمسية الواردة من الصين التي بدورها أعلنت مؤخرا عن فتح باب التحقيق لاتخاذ إجراءات لمكافحة إغراق السوق الصينية بمواسير الصلب الواردة من أوروبا.

رفض

وخلال مقابلة أجرتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) مع السفير الألماني في الصين ميشائيل شيفر، أعرب الدبلوماسي الألماني عن رفض بلاده للسياسة الحمائية التي تخل بقواعد المنافسة، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الصيني الجديد لي كه تشيانج لألمانيا مساء أمس في ختام أول جولة خارجية له.

وتابع السفير حديثه قائلا إن ألمانيا والصين بوصفهما من كبار الدول المصدرة لهما مصلحة مشتركة في ضمان تحرير التجارة على مستوى العالم ومكافحة السياسات الحمائية وتطوير قواعد تجارية عادلة. ونقلت الوكالة عن السفير الألماني قوله إن الثقة هي "الأساس للشراكة بين البلدين".

جولات

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي أولى الجولات الخارجية لرئيس الوزراء الصيني منذ توليه مهام منصبه في مارس الماضي وستكون ألمانيا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي سيزورها لي خلال جولته التي شملت الهند وباكستان وسويسرا.

ومن المنتظر أن يلتقي لي الرئيس الألماني يوأخيم جاوك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حيث سيجري محادثات قمة حول سبل تعزيز علاقة الصين مع ألمانيا وأوروبا.

ومن المقرر ان يلقي رئيس مجلس الدولة الصيني خطابا خلال مأدبة غداء لرجال أعمال ويجري اتصالات موسعة مع أشخاص من الدوائر السياسية والتجارية الألمانية.

ويعتزم لي وميركل إطلاق "عام اللغات" رسميا بين الصين وألمانيا، في مبادرة تهدف إلى تعزيز دراسة لغتي البلدين.

وزارت ميركل بكين في أغسطس العام الماضي ورأست مع رئيس مجلس الدولة الصيني آنذاك ون جيا باو الجولة الثانية للمشاورات بين الحكومتين الصينية والألمانية بحضور 8 وزراء و5 نواب وزراء من الصين و7 وزراء واثنين من أمناء الدولة من ألمانيا.

وكانت تلك الزيارة هي السادسة التي تقوم بها ميركل للصين منذ توليها منصبها في عام 2005.

شريك تجاري

تعد الصين أكبر شريك تجاري لألمانيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في حين تعتبر ألمانيا الشريك التجاري الأكبر للصين في أوروبا.

ووصل حجم التجارة الثنائية إلى 13ر161 مليار دولار أمريكي في العام الماضي ما يمثل 5ر29% من حجم التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي.