قدر تقرير للأمم المتحدة الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية منذ العام 2000 في حدود 2.5 تريليون دولار، وهو رقم اعلى بخمسين مرة من التقديرات العالمية السابقة.
وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، إن مراجعة خسائر الكوارث في 56 بلدا أظهرت " أن الخسائر الاقتصادية أصبحت خارجة عن السيطرة " ولا يمكن خفضها إلا عن طريق الشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف كي مون أن النتائج المفجعة التي تمخضت عن المراجعة بينت أن الخسائر المباشرة للفيضانات والزلازل، والجفاف جرى الاستخفاف بها بنسبة 50% على الأقل. لافتا إلى أن الخسائر المباشرة في هذا القرن حتى الآن كانت في حدود 2.5 تريليون دولار. وهذا غير مقبول عندما نكون نمتلك المعرفة لخفض الخسائر، والاستفادة من المكاسب.
وفي السنوات القادمة، سيتم استثمار مليارات الدولارات في المناطق المعرضة للمخاطر. وإذا ما فشلت تلك الأموال في التصدي للكوارث الطبيعية، فإن المخاطر ستزداد. وفي حال تمكن تلك الأموال من معالجة المخاطر، فإن تلك العوامل ستنخفض.
وقال التقرير إن كوارث حديثة كبرى مثل الإعصار ساندي في 2012، وفيضانات 2011 في تايلاند، وزلزال وتسونامي اليابان في 2011، سلطت الضوء على التأثيرات المتزايدة للكوارث على القطاع الخاص. وأضاف ان العولمة المتزايدة، والبحث عن تكاليف منخفضة، وإنتاجية أعلى، وتسليم أسرع، تدفع الأعمال إلى مناطق معرضة للمخاطر، دون اعتبار، أو اعتبار أقل للعواقب على سلسلة التوريد العالمية.
وعلى سبيل المثال فإن تويوتا خسرت 1.2 مليار دولار في إيرادات الإنتاج نتيجة زلزال اليابان نظرا لنقص قطع الغيار الذي تسبب في عدم تصنيع أكثر من 150 ألف سيارة في الولايات المتحدة، ونقص 70 % من الإنتاج في الهند، و50 ٪ في الصين.
ومن جانب آخر فإن أوريون، التي تمتلك وتشغل واحدا من اكبر شبكات التوزيع الكهربائي في نيوزيلندا، استثمرت 6 مليارات دولار في الحماية من الزلازل التي وفرت على الشركة 65 مليون دولار في زلازل 2010، و 2011. كما وفرت الإجراءات الاحترازية من قبل الصيادين في المكسيك على كل مستثمر 35 ألف دولار خلال الإعصار ويلما في 2005.
غير أن مارغريتا واهلستروم الممثل الخاص للأمم المتحدة لخفض مخاطر الكوارث قالت، إن الاحتمال المتزايد لخسائر مستقبلية يمثل هاجسا كبيرا، في عالم يتزايد فيه عدد السكان، والتغير المناخي، ومقاربة الاستثمار. كما كشفت شركة ميونيخ ري السويسرية للتأمين أن الكوارث العالمية كبدت الاقتصاد العالمي خسائر بلغت 380 مليار دولار في 2011، مما يزيد عن الرقم القياسي السابق المسجل في 2005 وقدره 220 مليار دولار.
