أعلن وزير البترول المصري شريف هدارة أمس أن مصر ستوزع بطاقات ذكية للوقود على المواطنين خلال يوليو وأغسطس في إطار جهودها لترشيد الدعم.
وقال الوزير في مؤتمر صحافي إن بيع الوقود خارج البطاقة الذكية سيكون بسعر التكلفة، وليس بالسعر الحر.
وتعتبر مسألة ترشيد الدعم الذي يمثل نحو ربع الإنفاق الحكومي حاسمة لحصول مصر على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لمساعدتها في سد العجز المتفاقم في الموازنة.
وتابع هدارة أن سائقي سيارات نقل المواد البترولية وأصحاب محطات البنزين التي يبلغ عددها 2870 محطة سيحصلون على البطاقات الذكية في يونيو لتسليم وتسلم الوقود لضمان "سهولة تعامل المحطات مع الجمهور فيما بعد". وأضاف أنه بعد هذه المرحلة سيجري توزيع البطاقات الذكية على أصحاب السيارات بمختلف أنواعها سواء التي تستخدم البنزين أو السولار خلال يوليو وأغسطس في جميع أنحاء البلاد، وستصدر بطاقة منفصلة لكل سيارة في مصر.
وقال: "ستكون هناك بوابة إلكترونية يدخل المواطن اسمه ورقمه القومي، وسيعرف حينها متى سيتسلم الكارت الذكي الخاص به". وأوضح الوزير أنه لن تكون هناك كميات محددة للسيارات في البداية، وأن "الوزارة ستأخذ شهراً أو شهرين حتى تعرف الكميات الحقيقية التي تستهلكها السيارات والتي تحتاج إليها".
من ناحية أخرى، قال هدارة إن مصر تستهدف تعزيز إنتاجها من النفط إلى مليون برميل يوميا في المدى الطويل. ويبلغ إنتاج مصر حاليا بحسب تصريحات سابقة للوزير 670 ألف برميل يوميا. وفي سياق متصل قال وزير البترول المصري إن المفاوضات ما زالت مستمرة مع قطر لاستيراد الغاز الطبيعي ومع ليبيا والعراق لاستيراد النفط الخام. وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن المفاوضات بين مصر وقطر بشأن إمدادات الغاز تعثرت بسبب عدم الاتفاق على شروط السداد. ومن المقرر أن يبدأ استيراد الغاز من قطر في 28 مايو.
وقال هدارة رداً على سؤال لرويترز في مؤتمر صحافي أمس: "المفاوضات ما زالت مستمرة". وكان وزير البترول السابق أسامة كمال قال الشهر الماضي إن مصر اتفقت تقريبا على جميع بنود استيراد الغاز من قطر، وإن جزءا من الاتفاق يتضمن مبادلة حصة شركاء أجانب في مصر، وهو ما يتيح دخول الغاز للسوق على الفور.
وقالت الحكومة المصرية أمس الأربعاء إنها ستزيد إمدادات الوقود إلى محطات الكهرباء للتصدي لمشكلة الانقطاع المتكرر للكهرباء والتي تفاقمت في الشهور الماضية بعدما واجهت الدولة التي تعاني من نقص السيولة صعوبة بالغة في استيراد ما يكفي من الوقود.
وقال شريف سوسة رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إن مجلس الوزراء لديه نتيجة مناقصة لعقود استيراد الغاز الطبيعي منذ ابريل الماضي، وإن المجلس هو الذي سيعلن أسماء الشركات الفائزة. وفي ما يتعلق بواردات النفط، قال محمود نظيم وكيل وزارة البترول لرويترز إن أول شحنة من النفط الليبي ستصل إلى مصر في أول يونيو.
كانت مصر اتفقت مع ليبيا على استيراد 12 مليون برميل من النفط الخام على مدار 12 شهراً، ومع العراق على استيراد أربعة ملايين برميل شهرياً.