تغري جاذبية منطقة إفريقيا جنوب الصحراء ذات الموقع الجغرافي القريب وفرص الربح المرتفعة مستثمري السندات في دول الخليج الثرية وتجعلهم يتطلعون إلى الجنوب في هجران لافت لأسواق الشرق الأوسط المريحة نسبيا والمألوفة لهم.

وليست الاستثمارات الخليجية حديثة عهد بإفريقيا وثمة أمثلة عديدة على استثمارات ذات أهداف استراتيجية وأخرى تهدف للربح البحت في القارة في قطاعات منها الاتصالات والزراعة والرعاية الصحية عبر اندماجات واستحواذات وصفقات استثمار مباشر واستثمار أجنبي مباشر.

ورغم عدم وجود بيانات حديثة وكاملة عن الاستثمارات الخليجية بإفريقيا يرى محللون أن هذه الاستثمارات تواكب زيادة حركة التجارة السنوية بين الشرق الأوسط وإفريقيا والتي تضاعفت لخمسة أمثالها إلى 49 مليار دولار العقد الماضي حسب بنك ستاندرد اند تشارترد.

لكن ضخ السيولة في أسواق الدين في القارة يعد نمطا استثماريا جديدا مدعوما بزيادة حركة إصدار أدوات الدين المقومة بالدولار من القارة للمساعدة في تمويل مشروعات التنمية الضخمة والبنية التحتية.

فرص جديدة

ويقول ديلاور فرازي مدير المحافظ بشركة أبوظبي للاستثمار لإدارة الأصول "تزايد إصدار السندات من أسماء إفريقية بالعملة الصعبة بدأ يجذب المستثمر الإقليمي من الشرق الأوسط الراغب في فرص استثمارية جديدة لتنويع المخاطر والاستثمار في الفرص عالية العائد."

وهوى عائد سندات الأسواق الناشئة إلى مستويات تاريخية هذا العام بعد تدافع المستثمرين على ضخ فوائض السيولة لديهم. وبعدما أصبح عائد أصول الملاذ الآمن كأذون الخزانة الأميركية منخفضا في خانة الآحاد زاد الاهتمام بالاستثمار في سندات الأسواق شبه الناشئة الأعلى مخاطر.

وبلغ عائد السندات الإفريقية العام الماضي 20% تقريبا حسب مؤشر جيه.بي مورجان لسندات الأسواق الناشئة. ورغم تراجع عائد سندات أفريقيا فهو لا يزال أعلى من الأسواق الأخرى.

ارتفاع العائد

وقال فرازي إن كثيرا من المقترضين الإفريقيين لديهم تصنيف ائتماني أدنى من مصدري الشرق الأوسط وبالتالي يزيد العائد. لكن إذا اطمأن المستثمر للملف الائتماني والمخاطر توفر له إفريقيا فرصا طيبة.

وفي أبريل باعت رواندا سندات بمبلغ 400 مليون دولار هي أول إصدار دين دولي لها بعائد 6.625%.