حذر خبير تونسي من ان تونس معرضة لمخاطر متنوعة من شأنها تهديد التوازنات المالية للدولة، فيما أشار وزير المالية التونسي إلى أن بلاده قد تلجأ مرة أخرى للاقتراض الخارجي لدعم الموازنة الحالية للدولة.
واعتبر مراد الحطاب الخبير التونسي في المخاطر المالية في تصريحات بثتها إذاعة محلية تونسية، أن المخاطر التي تهدد تونس " مختلفة الدرجات حسب احتمالات مبنية على قياس مؤشرات التوتر ،واختبارات الضغط أعدتها 4 مؤسسات عالمية كبرى مختصة في الترقيم ".
وأوضح أن المخاطر التي قد تواجهها تونس تتمثل في"إمكانية حدوث عمليات إرهابية خلال الموسم الصيفي، قد تدفع باتجاه تدهور الموسم السياحي، و انتشار العنف السياسي،وعودة الديكتاتورية،إلى جانب توجه الحكومة نحو التقشف الأمر الذي من شأنه أن يزيد في حدة الاحتقان الاجتماعي،أو اتخاذ إجراءات جبائية قد تساهم في فقدان المستثمر الأجنبي، وزيادة التهرب الجبائي".
ووصف تلك المخاطر بـ"القصوى"، لافتا في نفس الوقت إلى أن المخاطر المتوسطة التي تواجه تونس تتمثل في "عدم تنظيم الانتخابات المقبلة وما قد ينجر عن ذلك من مواجهات سياسية وانفجار اجتماعي".
ودعا الخبير التونسي في المقابل، إلى ضرورة تشكيل قطاع مصرفي جديد "يساهم في دعم الاقتصاد التونسي من خلال توافق سياسي"،على حد قوله.
في غضون ذلك لم يستبعد إلياس الفخفاخ وزير المالية التونسي ،إمكانية لجوء بلاده إلى الاقتراض الخارجي لدعم الموازنة الحالية للدولة،وذلك رغم ارتفاع حجم المديونية.
وقال في مداخلة له أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي خلال جلسة عامة عُقدت الثلاثاء،إن حكومة بلاده "بصدد إعداد برنامج ثالث لدعم ميزانية الدولة للعام 2013 بقيمة مليار دولار".
وأوضح أنه لتنفيذ هذا البرنامج " سيتم اللجوء قريبا لاقتراض مبلغ في حدود 500 مليون يورو أو دولار من فرنسا أو من الولايات المتحدة الأمريكية. وتوقع الوزير التونسي أن تصل ديون تونس خلال العام الجاري إلى حوالي 46% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد،مقابل 44% خلال العام الماضي،و40 % في العام 2010 أثناء فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.