أقر البرلمان التركي قانون "العفو عن الثروات" في وقت متأخر من مساء أول من أمس لتشجيع الأتراك الأغنياء بالخارج على إعادة أموالهم للبلاد بدون ضرائب أو غرامات.

وبموجب التشريع الجديد سيدفع الأتراك نسبة 2 % فقط على الأموال التي تدخل البلاد متجنبين دفع ضرائب كان يمكن دون هذا القانون أن تصل إلى ما بين 30 و40 %. وسيتجنبون كذلك التحقيق في ما إذا كانت الثروة جمعت في تركيا وأبقيت في الخارج بشكل غير سليم.

ويتعين على الأتراك من أفراد وشركات من أجل الاستفادة من قانون العفو الإعلان عن ثرواتهم قبل نهاية يوليو.

كانت أحدث مرة استخدمت فيها تركيا هذا البرنامج في عام 2009 للمساعدة في تخفيف أعباء الأزمة المالية العالمية واجتذبت الخطوة 50 مليار ليرة (28 مليار دولار بسعر الصرف الراهن.

وسجلت تركيا أسرع معدل نمو في أوروبا في 2011 إذ تجاوز معدل النمو 8.5 % لكن النمو تباطأ بحدة إلى 2.2 % العام الماضي وتحرص الحكومة على تحقيق انتعاش قبيل بدء دورة انتخابات في العام المقبل.

توقيع اتفاقات

وعلى صعيد متصل قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن بلاده تتطلع إلى توقيع عقود تجارية هذا العام مع شركات روسية وأمريكية تعمل في شمال العراق من أجل التنقيب المشترك عن النفط والغاز.

كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحث الأسبوع الماضي المخاوف الأمريكية بشأن علاقات تركيا القوية مع كردستان العراق خلال اجتماعات في واشنطن مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأعلن اردوغان قبل دقائق من توجهه إلى واشنطن أن شركة تركية أبرمت عقدا بالفعل مع اكسون موبيل الأمريكية للطاقة لكنه رفض الافصاح عن مزيد من التفاصيل قبل زيارته.

وقال يلدز الذي كان ضمن الوفد المرافق لاردوغان إن المناقشات مع أوباما وفريقه كانت إيجابية ومثمرة للغاية.

وأضاف في أول مقابلة يجريها بعد عودته "من المرجح أن نعمل مع شركات روسية وأمريكية في شمال العراق ضمن مشاريع متنوعة مثل التنقيب عن النفط والغاز. وفي العام الحالي قد توقع شركات مملوكة للدولة وشركات خاصة عقودا تجارية مع شمال العراق." ورفض الكشف عن أسماء الشركات.

كانت أكسون أول شركة توقع صفقات تنقيب مع حكومة إقليم كردستان العراق تلتها شيفرون وتوتال وجازبروم نفت.

وقال يلدز إن الشركات العراقية العاملة في الإقليم الشمالي يمكنها أن تشارك في مثل هذه الشراكات التي ستشمل ثلاثة أو أربعة شركاء.

وتعمل تركيا على خطب ود كردستان العراق حيث تسعى لزيادة مشاركاتها في مشروعات النفط والغاز في خطوة أغضبت الحكومة المركزية في بغداد التي تقول إنها وحدها التي تملك سلطة التحكم في صادرات النفط من العراق.