اتهمت إحدى لجان مجلس الشيوخ الأميركي شركة أبل بإدارة شبكة معقدة من مصالح الأعمال في الخارج لتجنب دفع مليارات الدولارات ضرائب على الدخل، وقالت إن شركة التكنولوجيا العملاقة "من أكبر المتهربين من الضرائب في الولايات المتحدة".

وعلاوة على نقل الأصول للتهرب من الضرائب، قالت اللجنة إن أبل استخدمت ثغرات ضريبية في الولايات المتحدة للتهرب من سداد ضرائب على دخل خارجي يستحق عليه الضريبة، يصل إلى 44 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية.

وقالت أبل في بيان قبل الإدلاء بشهادتها إنها لم تستخدم "وسائل تحايل" للتهرب من سداد الضرائب.

وقالت اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ إن استراتيجيات أبل للتهرب من الضرائب تماثل تلك المستخدمة من جانب شركتي مايكروسوفت وهيوليت باكارد اللتين خضعت "استراتيجياتهما المشبوهة" للتدقيق في عام 2012.

من جهة أخرى قالت أيرلندا أمس إن اللوم لا يقع عليها فيما يتعلق بانخفاض المدفوعات الضريبية لشركة أبل بعدما قال مجلس الشيوخ الأميركي إن الشركة دفعت ضرائب لا تذكر على أرباح بعشرات المليارات من الدولارات خبأتها بوحدات تابعة لها في أيرلندا.

وقالت الحكومة الأيرلندية التي تجتذب شركات أميركية عالمية كبرى عن طريق ضرائب مخفضة في إطار سياسة اقتصادية تنتهجها منذ الستينيات إن نظامها يتسم بالشفافية وإن الدول الأخرى هي المسؤولة إذا كانت معدلات الضرائب التي تدفعها أبل منخفضة جدا.

وقال ايمون جيلمور نائب رئيس الوزراء الأيرلندي في حديث إذاعي "هناك مشكلات تتعلق بالأنظمة الضريبية في مناطق أخرى وهذا الموضوع ينبغي مواجهته أولا في تلك الأماكن."

وفي مذكرة من 40 صفحة قالت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ إن هناك ثلاث وحدات تابعة لأبل ليس لديها سجلات ضريبية سواء في أيرلندا حيث تأسست أو في الولايات المتحدة حيث تدار.

وأضافت المذكرة أن الوحدة الرئيسية وهي شركة قابضة تتضمن متاجر تجزئة لأبل في أوروبا لم تدفع ضريبة على الدخل في السنوات الخمس الماضية.

ودفعت أبل ضريبة قدرها 1.9 % فقط على أرباح خارجية بلغت 37 مليار دولار في 2012 رغم أن متوسط معدل الضريبة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وهي سوقها الرئيسية بلغ 24 % في العام الماضي.