كشف بنك باركليز عن تقريره الشهري الذي يحمل عنوان "كومباس"، بأنه لا زال يفضل الأوراق المالية للشركات على الأوراق المالية الحكومية، كما يفضل فئة أصول الأسهم على السندات، خاصة وأن معظم السندات تستمر في التداول فوق قيمها الاسمية، وفي مستويات تجعلها حساسة جداً للتغيرات المتعلقة بتوقعات أسعار الفائدة.

وقال كيفن غاردينر رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لقسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز: "قد يكون النمو مصاباً بفقر الدم، ولكنه ليس متوقفاً تماماً، ومن غير المحتمل أن يحدث ذلك. فالسندات هي الأصول التي يجري تداولها بثمن باهظ، أما الأسهم - حتى بعد صعودها لا تزال تبدو منخفضة الثمن.

وبذلك، في فئة أصول السندات، ولا تزال السندات ذات العائد المرتفع هي المفضلة لدينا من منظور استراتيجي، على الرغم من أن العوائد المحتملة من المرجح أن تكون أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة.

أما بالنسبة للسندات الحكومية، فنحن ننصح بتخفيض نسبتها من المحفظة المالية تحت معدل توزيع الأصول الاستراتيجي، كما أقترح الاستفادة من أي حركات صعود لأسعار السندات لبيعها والحد من نسبتها في المحفظة المالية.

كما أننا ننصح أيضاً بتخفيض نسبة الائتمان ذات التصنيف الائتماني، وبشكل تكتيكي، وذلك لأن هذا النوع من السندات مكلف جداً".

معنويات

أما بالنسبة للذهب، فقد أدى ضعف معنويات المستثمرين نحو الذهب إلى تساؤل العديد من المشاركين في السوق والتشكيك في استدامة صعود الذهب. وبما أن الذهب قد أصبح أكثر توفراً في الأسواق العالمية، فقد تغيرت ديناميكية الطلب التقليدية.

والجدير بالذكر أن المعادن الثمينة تساعد على تنويع المحافظ، إلا أنها ليست مضمونة للتحوط ضد أي شيء، وبذلك، فنحن نرى أن الإدعاءات النقدية المتعلقة بالذهب، والتي شهدناها مؤخراً، كان مبالغاً فيها.

ومع الكثير من عدم اليقين في سوق الذهب في الوقت الحالي، من المرجح أن تكون الأسعار محصورة في مدى محدد، خاصة مع تعامل المستثمرين مع سوق أصبح أكثر هشاشة في الفترة الأخيرة.

وقال غاردينر: "في حين تستمر الأحداث الاقتصادية العالمية بتأثيرها في قيمة السلع، مع انخفاض معدلات التضخم التي تدفع بالطلب نزولاً، لا يزال هناك مستوى من التفاؤل لقيمة الذهب، كما هو مبين في بحثنا. ولا يزال يشكل الذهب الاستثمار العاطفي والمتقلب، وبسبب هذا، فإننا نوصي العملاء أن يكون لديهم تعرض للذهب يتماشى مع شخصية المخاطرة لديهم.

كما نفضل التزام الحيادية على السلع الأساسية، وهذا يعني أن المستثمرين الذي يحبذون المخاطر المعتدلة، يجب أن يقوموا بتخصيص 5 ٪ على جميع السلع في محافظهم، وينبغي تخصيص جزء صغير من ذلك إلى الذهب".

وعموماً، فإننا نتطلع إلى تطبيع الأوضاع النقدية في نهاية المطاف - على الرغم من أنها قد تسبب تقلبات قصيرة الأجل كونها ستؤشر بالثقة حيال قدرة الاقتصادات الكبيرة المتقدمة على الوقوف على قدميها. ولهذا السبب، نتوقع أن يبقى الاتجاه الأساسي في أسعار الأسهم إيجابياً.