يعتبر الحصول على التراخيص وتخصيص الأراضي من المعضلات التي تواجه الراغبين في إقامة مشاريع صغيرة في الكويت رغم التوجه العلني للدولة لدعم هؤلاء المبادرين وهو ما جعل عدداً من الخبراء يؤكدون أن المضي قدماً في دعم المشروعات الصغيرة يحتاج إلى تغيير جذري في بنية الاقتصاد والفلسفة التي يقوم عليها.

وقال خبراء في الحلقة النقاشية التي أقامها منتدى الكويت للمشروعات الصغيرة أول من أمس إن موافقة مجلس الأمة (البرلمان) في فبراير الماضي على إنشاء صندوق لدعم المشاريع الصغيرة يعد خطوة جيدة لكنها غير كافية لدعم آلاف الشباب التواقين لامتلاك مشروع خاص في بلد يعد دخل الفرد فيه من أعلى مستويات الدخل في المنطقة والعالم.

ومن المقرر أن يقوم الصندوق البالغ رأسماله مليارا دينار (سبعة مليارات دولار) تدفعها وزارة المالية بتقديم الدعم المالي للمشروعات الصغيرة بما يصل إلى 80 % من إجمالي التمويل.

عقبات

وقال اياد المطوع الخبير الاستشاري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة إن البيروقراطية في الأجهزة الحكومية من أهم العقبات أمام المستثمر الذي يقضي أكثر من 70 % من وقته أمامها للحصول على التراخيص وإنجاز معاملاته.

وقال المطوع إن هذه العقبات تجعل احتمال فشل المشروع في الثلاث سنوات الأولى في حدود 90 %.

وقال عادل عاصم الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للأوفست سابقاً إن المبلغ المرصود للصندوق كبير جداً وقد يكون أحد عوامل النجاح إذا أحسن استثماره.

واعتبر عاصم أن "الدولة تحارب القطاع الخاص" من خلال رصد الرواتب المرتفعة والمزايا المالية والوظيفية للموظفين الحكوميين.

تصنيف

وقال سلمان خريبط رئيس مجلس الإدارة في الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي لا يزيد عدد العمال فيها على 20 عاملًا تمثل 89 % من إجمالي الصناعات و97 % من اجمالي المشاريع الخدمية في الكويت.

وقال إنه يمكن تصنيف 85 % من الشركات في الكويت في فئة الصغيرة والمتوسطة لكن أغلبها مملوك لوافدين .