أطلق المغرب رسمياً أعمال بناء محطة إنتاج الطاقة الشمسية بمدينة ورزازات، التي تعد بداية مشروع ضخم من خمس محطات ستمكن المغرب من تقليص تبعيته في مجال الطاقة، ما يجعل المملكة أحد أهم منتجي الطاقة النظيفة بحلول العام 2020.
وأكد مصطفى بكوري رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، خلال حفل إطلاق الأشغال الذي ترأسه الملك محمد السادس، ان "محطة الطاقة الشمسية بورزازات (جنوب شرق) تعد الأكبر من نوعها على الصعيد العالمي بطاقة تقدر بـ 160 ميغاوات".
وأضاف بكوري ان مشروع "نور" الذي يمتد على مساحة 3000 هكتار يعد "ثمرة تعاون نموذجي وحظي بتمويلات من قبل مؤسسات مالية دولية، معززة بدعم المجتمع المدني"، ومن المفترض ان يبدأ بالعمل في غضون 28 شهرا.
عروض
وفاز كونسورتيوم تقوده الشركة الدولية لمشاريع الطاقة والمياه (أكوا) السعودية، باستدراج عروض لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع المغرب الطموح، وتم توقيع عقد قيمته 630 مليون يورو لبناء محطة للطاقة الشمسية المركزة بقدرة 160 ميغاوات.
ويعتبر هذا العقد أول مرحلة في في إطار برنامج الطاقة الشمسية المغربي الذي يهدف لاجتذاب استثمارات بقيمة تسعة مليارات دولار لإنتاج 2000 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول 2020.
إنجاز
قال محمد بن عبدالله أبو نيان رئيس مجلس إدارة "أكوا باور" المكلفة بناء المحطة الأولى لمركب الطاقة الشمسية بورزازات، "ان إنجاز هذه المحطة خير دليل على قدرة المملكتين المغربية والعربية السعودية على مواجهة التحديات الكبيرة لتقنيات الطاقة المتجددة".
وأضاف ان "هذه المحطة ستجعل العالم ينظر إلى صناعة الطاقة المتجددة في المملكة المغربية كقاعدة يحتذى بها لتطوير صناعات الطاقة المتجددة من حيث التقنية والتطبيق والتكلفة".
وكانت فرنسا التي تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، قد أعلنت اهتمامها بإنشاء المرحلة الثانية من محطة "نور" في مدينة ورزازات، وخصوصا خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى المغرب.
وحازت باريس بداية السنة على عقد لإنتاج الطاقة الهوائية في منطقة طرفاية (جنوب غرب)، عن طريق المجموعة الفرنسية "جي.دي.إف سوييز" التي قال مسؤولوها إنهم سيشرعون في بناء وتسيير أكبر محطة للطاقة الريحية في إفريقيا بشراكة مع شركة "ناريفا هولدبنغ" المحلية.