تتوقع مؤسسة الخليج للاستثمار أن تستمر دول مجلس التعاون في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة هذا العام على الرغم من التراجع الطفيف الذي طرأ على متوسط أسعار البترول وانخفاض أحجام التصدير بنسبة 5 % مقارنة بالعام الماضي 2012م ويتأسس على ذلك استمرار ارتفاع مستويات الدخول الشخصية مما يعني زيادة أحجام الودائع المصرفية لاسيما في السعودية والإمارات وقطر، الأمر الذي يتمخض عنه انخفاض التكلفة الحقيقية للإقراض لدى المصارف التجارية، ومن ثم تزايد الحافز لديها للتوسع في الائتمان المصرفي. وتستند هذه التوقعات إلى نماذج قياسية قامت المؤسسة بالاشتراك مع مؤسسة الكونفرنس بورد العالمية ومقرها نيويورك في تطويرها وتعتمد على بيانات السلاسل الزمنية الشهرية من أجل استشراف اتجاهات اقتصاد دول مجلس التعاون في المدى القريب أي خلال الأشهر الستة المقبلة. وتمثلت محصلة هذا الجهد البحثي في استنباط مجموعة من المؤشرات الأساسية الأولية لاستشراف المستقبل المنظور في دول المجلس وبما يساعد قادة الأعمال ومتخذي القرار فيها.
وبناءً على هذه المؤشرات خلص فريق العمل إلى استدامة النمو الاقتصادي في دول المجلس خلال الأشهر الستة المقبلة مع ارتفاع قيمة هذه المؤشرات بشكل خاص في كل من السعودية وقطر والكويت والإمارات، علماً بأن مؤسسة الخليج للاستثمار وشريكها البحثي مؤسسة الكونفرنس بورد بصدد تطوير وتحديث ما توصلت إليه دراستهما المشتركة.
وتظهر نتائج استشراف النمو الاقتصادي المستقبلي حسب القطاعات الاقتصادية حتى عام 2015 استمرار أهمية القطاع النفطي في تمثيل جزء يعتد به من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات 2013-2015. وتعتبر الكويت أكثر دول المجلس اعتماداً على القطاع النفطي إذ من المتوقع أن تبلغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 78 % في عام 2015م مقارنةً بمعدلاتها في الدول الأخرى بالمجلس والمقدرة بحوالي 63 % في السعودية، 66 % في قطر، 61 % في عمان، 52 % في الإمارات، و41 % في البحرين.