رغم تراجع مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو في مارس للشهر الثاني على التوالي تحسنت الثقة بمنطقة اليورو في مايو بعد أن استقرت تقديرات المستثمرين لتوقعات المنطقة عقب تراجع استمر شهرين بسبب الغموض الذي اكتنف وضع قبرص وإيطاليا.
وفي ألمانياأظهر مسح انكماش أنشطة القطاع الخاص للمرة الأولى منذ خمسة أشهر في ابريل مع تراجع أنشطة قطاع الخدمات الأمر الذي ينبئ بأن أكبر اقتصاد أوروبي ربما ينكمش في الربع الثاني. وهبط مؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات والذي يقيس نمو قطاعي التصنيع والخدمات ويغطي أكثر من ثلثي الأنشطة الاقتصادية إلى 49.2 في ابريل من 50.6 في مارس.
معنويات
وقالت مجموعة سنتيكس للأبحاث أمس إن مؤشرها الشهري الذي يقيس معنويات المستثمرين في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة قد ارتفع إلى -15.6 في مايو من -17.3 في ابريل ليقل بنسبة طفيفة عن توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته رويترز بأن يسجل المؤشر -15.2.
وقالت المجموعة في بيان "بينما تستقر تقييمات المستثمرين لاقتصاد منطقة اليورو فإن تقييماتهم لألمانيا غائمة قليلا وإن كانت في مستوى أعلى كثيرا."
وأشارت سنتيكس إلى أن نتائج الانتخابات غير الحاسمة في إيطاليا وحزمة الإنقاذ الدولية لقبرص أثرت على مؤشر منطقة اليورو في الشهرين السابقين. غير أنه تم تشكيل حكومة ائتلافية في إيطاليا أواخر ابريل بعد نحو شهرين من إجراء الانتخابات بينما وافق البرلمان القبرصي على خطة إنقاذ قاسية.
تراجع المبيعات
تواجه مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو صعوبات في ظل ارتفاع البطالة إلى مستويات قياسية وشح الائتمان للمستهلكين والشركات. وقال مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) إن حجم تجارة التجزئة انخفض 0.1 % على أساس شهري بما يتماشى مع توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته رويترز وذلك بعد تراجع نسبته 0.2 % في فبراير. وأنفق المتسوقون في المنطقة التي تضم 17 دولة أموالهم على الأغذية والمشروبات والتبغ في مارس لكن ذلك لم يكن كافيا لتعويض تراجع الإنفاق على الملابس والكمبيوتر. وأظهرت المقارنة السنوية تراجع حجم تجارة التجزئة 2.4 % وهو ما يقل عن توقعات خبراء استطلعت رويترز آراءهم لانخفاض 2.2 % بعد تراجع 1.7 % في فبراير.
