شكل كل من التخفيض الذي قام به البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة إلى أدنى مستوى تاريخي له، مترافقاً بإبقاء الاحتياطي الفدرالي الأميركي على برنامجه لشراء الأصول، المعلمين المميزين الأساسيين الداعمين لأسعار السلع هذا الأسبوع، قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري في وقت لاحق اليوم.

ويقول أول هانسن، رئيس قسم استراتيجية السلع في بنك ساكسو: في وقت سابق من هذا الأسبوع؛ تذبذب السوق ولو لفترة قصيرة على الأقل، بتأثير كل من مؤشر مديري المشتريات التصنيعي القادم من الصين، والذي كان أسوأ من المتوقع، والزيادة القياسية التي طرأت على مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأميركية.

ففي القطاع الزراعي، ساعدت الظروف الجوية الباردة والرطبة في الغرب الأوسط من الولايات المتحدة الأميركية على رفع أسعار المحاصيل الرئيسية مؤقتاً، وخصوصاً الذرة والقمح، وذلك لأن عملية زراعة المحصول تسير بوتيرة أبطأ من الوتيرة المعتادة.

وكان قطاع المعادن المستخدمة في الصناعة الأضعف أداءً، والذي لم يجد الكثير من الأخبار السارة فيما يتعلق بالفتور الذي يمر به النشاط الاقتصادي الصيني. كما عانى قطاع الطاقة أيضاً من خسائر تسبب بها بشكل رئيسي أداء الغاز الطبيعي والبنزين. أما قطاع المعادن الثمينة فإنه يتابع تعافيه التجريبي، ويأتي في طليعة هذا التعافي.

الأداء الأفضل

شكلت حبوب الذرة والقمح الأميركية المباعة في العقود الآجلة السلع الأفضل أداءً هذا الأسبوع، وذلك لأن الطقس الربيعي الرطب المذكور أعلاه جعل من وصول المزارعين بآلاتهم الثقيلة إلى الحقول أمراً صعباً بشكل متزايد.

وسيحمل أي تأخير إضافي على عملية زراعة الذرة في طياته احتمالية انتقال المزارعين إلى زراعة فول الصويا، وخصوصاً بعد منتصف شهر مايو، الأمر الذي يمكن أن يغير في حال حصوله التوقعات الخاصة بمخزونات محصول الذرة هذا الخريف، وأن يساعد على رفع سعرها. نتيجة لذلك فإن النسبة بين سعر فول الصويا في شهر نوفمبر إلى سعر الذرة في شهر ديسمبر ستنخفض من (2.31) إلى (2.16).

الأسوأ أداء

كان الغاز الطبيعي السلعة الأسوأ أداءً وذلك بعد هبوط سعره إلى أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر يوم الخميس موقفاً بشكل مؤقت على الأقل سباق هبوطه الذي كان مستمراً منذ منتصف فبراير.

لقد تسببت الزيادة التي طرأت على المخزون السلعي الأسبوعي بنسبة أكبر من المعتاد بعد فترة استهلاك مطولة تخطت التوقعات إلى حصول عمليات بيع تصفية خفضت سعر الغاز بنسبة 7 %، وساعدت بذلك على رفع السعر.

 

تعاف

تعافت أسواق النفط الخام بقوة من عمليات بيع التصفية التي جرت منتصف الأسبوع والتي تلت أكبر زيادة في مخزونات النفط الأميركية يتم تسجيلها حتى الآن.

تسببت الواردات المتزايدة بحصول فيضان نفطي تركز في منطقة ساحل الخليج، في حين تسببت مشاكل الاختناق في الغرب الأوسط الأميركي في المنطقة المحيطة بمدينة كوشنغ التي تعد مركز تجميع وتخزين نفط خام غرب تكساس الأميركي في حصول تخفيض محسوس لسعره، الأمر الذي ساعد على تخفيض عقود خام برنت بشكل أكبر.