أعلن في البصرة، جنوب العراق، عن البدء بعمليات شركة غاز البصرة، بالتعاون مع شركة غاز الجنوب الحكومية العراقية، وميتسوبيشي اليابانية، ليكون هذا المشروع الأكبر من نوعه في العالم، للحد والتقليل من احتراق الغاز، والاستفادة منه عمليا.
وتوقع مدير عام شركة غاز الجنوب، رئيس مجلس الإدارة المشتركة لغاز البصرة، علي حسين خضير، تحقيق زيادة في الإنتاج بحدود 50 مليون قدم مكعب ليصل إلى نحو 500 مليون قدم مكعب أواخر العام الجاري، وصولا إلى الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض من الغاز السائل بحلول عام 2014.
وقال في تصريح صحافي، إن "هناك خطة للوصول بإنتاج البصرة من الغاز الخام إلى ملياري قدم مكعبة بحلول عام 2017، بالاقتران مع زيادة إنتاج الخام في الحقول المطورة والوطنية بالبصرة".
وأوضح أن "الشركة تقوم بتأهيل مفاصل الضخ والأنابيب الناقلة للمنتج، لتطوير البنية التحتية لصناعة الغاز بالحد من حرق هذه الكميات الضخمة من الموارد الطبيعية وتوفير الوقود للقطاع الصناعي، وتوليد الطاقة، فضلا عن توفير مصدر دخل جديد للبلاد وتحسين الاقتصاد المحلي من خلال توفير مصدر غاز نظيف وموثوق به لتوليد الطاقة، وتحسين البيئة".
وأشار خضير إلى أن "إنتاج البصرة من الغاز الخام المسجل قبل الشروع بعمليات شركة غاز البصرة، يقارب ملياري و100 مليون قدم مكعب يوميا، ويحترق منه حاليا نحو 700 مليون قدم مكعبة، بينما المستغل من الإنتاج المذكور لا يتعدى 450 مليون قدم مكعبة يوميا، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات".
وتأسست شركة غاز البصرة في عام2011 ضمن مشروع مشترك لوزارة النفط لمدة 25 عاما بين كل من شركة غاز الجنوب بحصة تبلغ 51 % من أسهمها، وشركة شل 44 % وشركة ميتسوبيشي 5 %، لاستثمار الغاز المصاحب الذي يتم حرقه حاليًا من ثلاثة حقول نفطية في البصرة، وهي كل من الرميلة الذي تقوم بتطويره شركة بي بي العالمية وحقل غرب القرنة1 الذي تعمل فيه شركة اكسون موبيل الأمريكية، إضافة إلى حقل الزُبير أذي تطوره شركة أيني الايطالية.
من ناحية ثانية قال المدير العام لشركة غاز البصرة جاسر حنطر: إن هذا المشروع المشترك دليل واضح على عزم الحكومة العراقية على تطوير قطاع الطاقة في البلاد وانعكاس حقيقي للتحسن الملحوظ في الوضع الأمني، الأمر الذي من شأنه تحفيز حركة الاستثمار في البصرة.
وأضاف: إن أهم أولوياتنا تتمثل في استثمار موارد الغاز المبددة وتلبية حاجة البلد الماسة من الغاز السائل والطاقة النظيفة والموثوق بها وفي نفس الوقت تقليل الأثر البيئي الذي يخلفه احتراق الغاز في البصرة.
وتقدر احتياطيات الغاز في العراق بحوالي 112.6 تريليون قدم مكعبة، ويعتبر عاشر اكبر احتياطي في العالم وتقدر قيمة خسائر العراق من الغاز الذي يتم إحراقه سنويا بمليارات الدولارات .
