قالت مصادر من قطاع الطيران إن شركة بوينغ بدأت في طرح طائرة المسافات الطويلة 777 إكس التي طال انتظارها، مما يمهد الطريق أمام منافسة شرسة مع شركة ايرباص الأوروبية على هذا النوع من الطائرات، الذي يطلق عليه الميني جامبو.

وتعني الخطوة التي وافق عليها مجلس إدارة بوينغ أن قسم الطائرات التجارية يمكنه البدء في تلقي طلبيات النسخة المعدلة من طائرتها 777 عريضة البدن والأكثر مبيعا والتي قد تحتوي على أطراف متحركة قابلة للطي في نهايات الأجنحة ومحركات جديدة من جنرال الكتريك.

ورفضت بوينغ الحديث عن نتيجة اجتماع مجلس الإدارة يوم الاثنين، لكنها قالت إنها ستمضي قدما في المشروع لتحديث الطائرة ذات المحركين التي تعمل منذ تسعينات القرن العشرين.

وقال المتحدث باسم الشركة دوج ألدر يوم الاربعاء «سنتخذ الخطوة التالية عندما يصل الأمر إلى التواصل مع العملاء بشأن 777 إكس».

وأضاف أن الشركة «بدأت مناقشة التفاصيل الإضافية الخاصة بالمسائل الفنية والسعر والجدول الزمني مع العملاء».

وكانت رويترز قالت يوم 24 أبريل إن بوينغ مستعدة لبدء المشروع «في غضون أسابيع» بعد أن تقدمت شركة الخطوط الجوية البريطانية ــ أحد عملائها الرئيسيين ــ بطلبية قيمتها ستة مليارات دولار لشراء طائرات ايه 350-1000 من منافستها ايرباص.

احتكار فعلي

وتتمتع بوينغ حتى الآن باحتكار فعلي للسوق المربحة الخاصة بالطائرات الكبيرة ذات المحركين مما يعزز أرباحها، غير أن ايرباص بدأت في المنافسة على هذه المكانة بطائراتها ايه 350-1000 التي تضم 350 مقعدا، والمقرر أن تدخل حيز التشغيل في عام 2017.

وجاء رد فعل بوينغ في صورة تطوير جوهري لتصميم الطائرة 777، ويتوقع أن تدخل النسخة المعدلة الخدمة قرب عام 2020. وقالت مصادر مطلعة إن مجلس إدارة بوينغ وافق على التفويض بعرض النسخة الجديدة مما يسمح باتخاذ إجراءات البيع.

وبعد جذب طلبيات كافية ستعود بوينغ إلى مجلس الإدارة للحصول على تفويض منه ببدء عملية تطوير وتصنيع الطائرة.

وفي حال تدشين هذا البرنامج فإنه سيجلب أعمالا بمليارات الدولارات للشركات المنتجة لمكونات الطائرة. وفي مارس الماضي اختارت بوينغ شركة جنرال الكتريك لتطوير المحركات لتجددا شراكتهما الحصرية بشأن طائرات 777.

سوق محتملة

وستتنافس طائرات 777 إكس قرب بداية العقد المقبل مع طائرات ايرباص ايه 350-1000 لإنشاء سوق محتملة لما لا يقل عن ألفي طائرة تقدر قيمتها بنحو 500 مليار دولار على مدار 20 عاما.

ولم يتم الكشف عن تكلفة تطوير 777 إكس حتى الآن، ولكن بعد سلسلة التأخيرات التي أعقبها وقف تشغيل طائرات 787 المسماة دريملاينر (طائرة الاحلام) تأمل بوينغ أن تقل تكاليف تحديث طائرتها الشهيرة بكثير عن تكلفة إنتاج طائرة جديدة، والتي تبلغ 15 مليار دولار.

وطيران الإمارات، التي تشغل أكبر اسطول من طائرات 777، من بين الشركات التي ستطلب 777 إكس الموفرة للوقود في أقرب وقت ممكن. وتقول ايرباص إن طائراتها إيه 350 المصنوعة من ألياف الكربون أخف وزنا وأقل تكلفة في تشغيلها من طائرات 777 إكس، التي ستحتفظ ببدن معدني. ويتوقع أن ترد بوينغ بأن ما تتسم به طائرتها من جناح ومحرك جديدين سيجعل 777 إكس، التي تحتوي على 400 مقعد، أقل من حيث تكلفة التشغيل لكل مقعد.