المغرب يلغي قانون اقتطاع الضرائب المتعثرة من الحسابات المصرفية - البيان

المغرب يلغي قانون اقتطاع الضرائب المتعثرة من الحسابات المصرفية

قررعبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية إلغاء العمل بالقانون الذي يسمح لإدارة الضرائب بالاستخلاص المباشر للضرائب المتعثرة من الحسابات المصرفية لرجال الأعمال والأشخاص الملزمين بأدائها، جاء ذلك أمس في مداخلة له بالمناظرة الوطنية الثانية للإصلاح الضريبي، مشددا على أن العدالة الجبائية تعد بمثابة دعامة أساسية لا محيد عنها للاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي بالمغرب».

وقال «عندما جئنا للحكومة انتبهنا إلى أن هذا الإجراء ليس في صالح الاقتصاد الوطني، وأن مردوديته محدودة جدا، ولديه آثار سلبية جدا. لذلك اتخذنا القرار بأن نوقفه». مشيرا إلى أن العمل بهذا الإجراء سوف يتوقف حالما يصدر القانون الجديد، الذي أكد أن الحكومة تعمل من أجل إصداره في أقرب وقت.

وأضاف:» أن الإصلاح الضريبي لا يتعين اختصاره في اختيارات تقنية تشمل مراجعة نسب بعض الضرائب أو تعديل بعض القواعد المسطرية، بل يجب أن يمثل هذا الإصلاح اختيارا مجتمعيا يهدف الى تطوير التنمية الاقتصادية وتعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي».

وكان الإجراء الذي يسمح لإدارة الضرائب باستخلاص الضرائب مباشرة من الحسابات المصرفية للملزمين قد طبق بشكل واسع منذ نهاية ولاية الحكومة السابقة في سياق الضائقة المالية للحكومة على خلفية تداعيات الربيع العربي والأزمة الاقتصادية العالمية، الشيء الذي تسبب في توترات ومشكلات اقتصادية، خصوصا عندما لجأ بعض رجال الأعمال إلى سحب ودائعهم من المصارف خوفا من أن تطالها يد محصلي الضرائب.

وحذر من التآكل المتزايد للقاعدة الضريبية الذي ينجم عن تزايد وتعدد الإعفاءات الضريبية غير المنتجة اقتصاديا أو اجتماعيا، والتي تتجاوز 36 مليار درهم، وأيضا إلى التآكل الناجم عن استفحال ظاهرة التملص الضريبي والقطاع غير المهيكل، وما ينجم عن ذلك من تأثير سلبي على تنافسية الوطني».

ولفت رئيس الحكومة، خلال هذه المناظرة الوطنية التي نظمتها وزارة المالية، إلى أن «تحقيق العدالة الضريبية لن يتم إلا من خلال توسيع الوعاء، وتحسين أداء الادارة الضريبية، وبناء علاقات الثقة بين الملزم والإدارة، والتقليص المتدرج للاستثناءات والإعفاءات الضريبية».

وأوصت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في رسالة بإيلاء اهتمام خاص لإصلاح نظام الإعفاءات الجبائية والدعم، على أساس إعادة النظر في طريقة توزيعه ومعرفة المستفيدين الحقيقيين منه.

وقال نزار بركة وزير المالية والاقتصاد إن المناظرة الحالية تأتي في سياق خاص بعد الإصلاحات السياسية والدستورية التي عرفها المغرب أثناء الربيع العربي، علاوة على تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. مشيرا إلى أن المناظرة، التي تشارك فيها كل الفعاليات الاقتصادية والسياسية والأكاديمية المغربية، بالإضافة إلى مؤسسات وشركاء دوليين، تهدف إلى إقرار نظام جبائي عادل ومنصف، يتماشى مع أولويات السياسة الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات