بعدما أنهى تشكيل الحكومة الإيطالية أشهرا من الشكوك السياسية في ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ارتفعت الأسهم في بورصة ميلانو والبورصات الأوروبية، وارتفع اليورو والسندات الإيطالية، وذلك بعد يوم واحد فقط من أداء حكومة رئيس الوزراء الإيطالي الجديد إنريكو ليتا اليمين لتولي السلطة في البلاد.

وواصلت الأسهم الاوروبية صعودها القوي المستمر طيلة الاسبوع الماضي بفضل تشكيل حكومة إيطالية جديدة بعد شهرين من الضبابية السياسية التي ألقت بظلالها على الأسهم.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأهم الأسهم الاوروبية إلى 1201.62 نقطة بعدما قفز 3.7% الأسبوع الماضي بفضل توقعات بخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة اثر بيانات اوروبية ضعيفة بما في ذلك تراجع الثقة في قطاع الأعمال في ألمانيا.

وصعد المؤشر الإيطالي 1.3% عقب تنصيب انريكو ليتا الذي ينتمي ليسار الوسط رئيسا للوزراء في مطلع الأسبوع.

وقال مايكل هيوسون المحلل في سي.ام.سي ماركتس "انه تطور ايجابي ولكن لا اتبنى موقفا بناء تجاه الاسهم الاوروبية." مشيرا لضعف التوقعات الاقتصادية في أوروبا.

وتابع "لا تزال (الأسهم) دون مستوياتها المرتفعة .. وللامانة اذا قلنا ان هناك مجالا للصعود في ايطاليا فان السبب الوحيد انها انخفضت أكثر من اللازم.".

وارتفع مؤشر الأسهم الايطالية 1.8% منذ بداية العام وكان اداؤه أضعف من مؤشر يوروفرست 300 الذي زاد 5.5%. وكانت الانتخابات غير الحاسمة في ايطاليا في فبراير جددت المخاوف بشأن وتيرة الاصلاح الاقتصادي في البلد المثقل بالديون.

وزاد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.1% ومؤشر كاك الفرنسي 0.6% ومؤشر داكس الألماني 0.3%.

وتراجع العائد على السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار

10 نقاط أساس ليصل إلى 95ر3% في أدنى مستوى له منذ أكتوبر عام 2010.

ارتفاع الأسهم الأميركية

فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة بعد تشكيل حكومة ائتلافية واسعة في إيطاليا. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات الأميركية 35.17 نقطة أو 0.24% إلى 14747.72 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 5.17 نقاط أو 0.33% إلى 1587.41 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 13.92 نقطة أو 0.42% إلى 3293.18 نقطة.

تراجع للدولار

تراجع الدولار مقابل عدة عملات وارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى في شهرين أمس إذ واصل المتعاملون تقليص تعرضهم للعملة الأميركية بعد أن أظهرت بيانات في الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الأول.

وانخفض الدولار 0.3% مقابل الين إلى 97.73 ينا مبتعدا عن أعلى مستوى في أربع سنوات عند 99.95 ينا الذي سجله في وقت سابق من ابريل بعد أن أعلن البنك المركزي الياباني إجراءات جريئة للتحفيز النقدي.

وجاء انخفاض الدولار مقابل الين في تداولات خفيفة بسبب إغلاق الأسواق المالية اليابانية في عطلة رسمية.

وارتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.5527 دولار مسجلا أعلى مستوى منذ منتصف فبراير.

وظل الاسترليني قويا منذ أن صدرت بيانات أفضل من المتوقع لنمو الاقتصاد البريطاني في الربع الأول يوم الخميس الماضي وهو ما حد من توقعات بتعزيز برنامج بنك انجلترا لشراء الأصول. وفي أحدث التعاملات بلغ سعر الجنيه الاسترليني 1.5519 دولار مرتفعا 0.3%. وارتفع اليورو 0.1% إلى 1.3046 دولار.

وتزايدت التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يخفض أسعار الفائدة في الاجتماع الذي يعقده في الثاني من مايو لدعم اقتصاد منطقة اليورو وهو ما حد من ارتفاع العملة الموحدة التي تراجعت منذ أن سجلت أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 1.3202 دولار في 16 ابريل.

برنت يتراجع

تراجع خام برنت دون 103 دولارات للبرميل في ظل قلق المستثمرين بشأن توقعات النمو في الولايات المتحدة والصين أكبر مستهلكين للنفط في العالم.

ومازال الخام القياسي منخفضا 6% عن مستواه في مطلع ابريل بعد سلسلة مؤشرات اقتصادية في الأسابيع الأخيرة أوحت بأن الاقتصاد العالمي مازال يقف على أرضية هشة.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الأول وهو ما زاد التوقعات سوءا وأثر سلبا على النفط والمعادن الصناعية والدولار.

وتراجع خام برنت 41 سنتا إلى 102.75 دولار للبرميل بعد أن سجل أكبر مكسب أسبوعي له منذ نوفمبر. وتراجع الخام الأميركي 27 سنتا إلى 92.73 دولارا للبرميل.

الذهب يرتفع 1%

ارتفع سعر الذهب مع انخفاض الدولار وارتفاع أسواق الأسهم بفعل توقعات باستمرار إجراءات التيسير النقدي في الولايات المتحدة وأوروبا لكن وتيرة الشراء الفعلي تباطأت بسبب عطلة في الصين واليابان.

وقفزت أسعار الذهب 1% إذ ان انخفاض الدولار شجع المستثمرين على إعادة شراء المعدن النفيس بعد هبوط الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2011 في وقت سابق هذا الشهر.

وسجل الذهب الفوري أعلى مستوى في الجلسة عند 1477.51 دولارا للأوقية (الأونصة). بلغ سعره 1476.10 دولارا مرتفعا 0.9%.

وارتفعت معادن نفيسة أخرى وتفوق البلاتين والبلاديوم على الذهب والفضة. وزاد البلاتين 2.6% إلى 1511 دولارا للأوقية بينما ارتفع البلاديوم 2.2% إلى 692.47 دولارا للأوقية.

مؤشرات الثقة

 

هبط مؤشر ثقة الشركات في إيطاليا في أبريل إلى أدنى مستوى منذ عام 2003. وذكر معهد الإحصاءات الإيطالي (إيستات) أن مؤشر ثقة الشركات تراجع في أبريل الجاري إلى 74.6 وهو أدنى مستوى له منذ بدأ المعهد تسجيل البيانات في يناير العام 2003.

وكان المؤشر بلغ في مارس الماضي 78.5. يشار إلى أن إيطاليا تعاني من أطول ركود اقتصادي لها منذ 20 عاماً بدأ في منتصف 2011. وفي الجارة الأوروبية قال الاتحاد الألماني للمصدرين وتجارة الجملة "بي جي أيه" إنه من المرجح أن تفقد الصادرات الألمانية قوة الدفع هذا العام وسط تنامي المنافسة العالمية واستمرار أزمة ديون منطقة اليورو.

وقال رئيس الاتحاد أنتون بورنر في مؤتمر صحفي بالعاصمة الالمانية برلين: "سيتباطأ التعافي الاقتصادي العالمي ومن المرجح أن يكون أقل ديناميكية عما كان يعتقد في السابق".

وأضاف: "النمو القوي في التجارة الخارجية الذي اعتدنا عليه في السنوات القليلة الماضية، قد ولى الآن".

ويتوقع الاتحاد الذي يتخذ من برلين مقرا له نمو الصادرات الألمانية بنسبة معقولة تبلغ 3% هذا العام لتصل قيمتها إلى 13ر1 تريليون يورو (5ر1 تريليون دولار)، وستسجل الواردات ارتفاعا بنسبة 1% فقط.

وحذر بورنر ألمانيا من مواجهة "منافسة متزايدة بسبب التعافي الاقتصادي الجاري في الولايات المتحدة وكذلك تزايد قوة الصين بشكل أكبر".

وقال: "يجب ألا نقلل من قدر الولايات المتحدة التي تواجه انتكاسة اقتصادية".

يشار إلى أن ألمانيا تحتل المركز الثاني بعد الصين كأكبر دولة مصدرة في العالم.