أكد وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، أليستر بيرت، أن بلاده ملتزمة بالمساعدة على إعادة الأصول المنهوبة إلى شعوب بلدان الربيع العربي، معلناً "تشكيل فريق عمل مخصص لهذه الغاية". وأضاف الوزير البريطاني، في تقرير أعدته وزارة الخارجية البريطانية حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه أن دول "الخليج تلعب دوراً مهماً في دعم الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية وذلك عبر شراكة "دوفيل"، التي

أطلقتها مجموعة دول الثماني وتترأسها بريطانيا في العام 2013". وكانت مجموعة دول الثماني أطلقت شراكة "دوفيل" مع الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية في اجتماع قادتها في دوفيل بفرنسا عام 2011 لمساعدة الدول الانتقالية على الاستقرار وخلق فرص العمل والمشاركة وأنشأت الشراكة "صندوق التحول" لدعم المشاريع في هذه الدول، والذي تساهم فيه بعض الدول الخليجية.

ورد الوزير بيرت على بعض الانتقادات التي اتهمت المجتمع الدولي بالتقصير إزاء إعادة الأصول المنهوبة إلى دول الربيع

العربي، قائلًا إن "بريطانيا ملتزمة بالمساعدة على إعادة الأصول المنهوبة إلى تلك البلدان، وشكلنا فريق عمل مخصص لهذه الغاية، يضم محققين يعملون بدوام كامل في قضايا استرداد الأصول، بالإضافة إلى محامين من هيئة النيابة العامة ومسؤولين من وزارة المالية يتولون تجميد الأصول".

وأضف في التقرير المقرر نشره الأسبوع الجاري على مواقع وزارة الخارجية البريطانية في الخليج "معالجة التدفقات

المالية غير المشروعة من خلال زيادة الشفافية في النظم المالية لدينا هو أولوية رئيسية لنا خلال رئاستنا لمجموعة الثماني، وهذه الشفافية سوف تساعدنا في تتبع الأصول المسروقة في الحالات التي سبق وأن تم غسلها فيها".

وشدد الوزير على أهمية حدوث استجابة دولية فعالة إزاء قضية الأصول المسروقة، مضيفاً "تحت رئاسة المملكة المتحدة تعمل مجموعة الثماني مع برنامج (ستار - مبادرة استعادة الأصول المنهوبة) في البنك الدولي لعقد ثلاث جلسات خاصة في إطار مبادرة المنتدى العربي لاستعادة الأصول".

دور خليجي

أشار الوزير البريطاني إلى أن دول الخليج وتركيا لديها علاقات سياسية وتجارية عميقة مع الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية وتلعب دوراً مهماً في "شراكة دوفيل"، مؤكدا أنه "خلال رئاسة بريطانية لشراكة دوفيل في 2013 يتم التركيز بشكل كبير على عدد من المواضيع الاقتصادية ودول الخليج لديها خبرة كبيرة في المساهمة في العديد من هذه المجالات، التي تشمل الاستثمارات الداخلية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة دور المرأة في الاقتصاد". وقال إن دول الخليج وتركيا جهات مانحة هامة لـ"صندوق التحول" في شراكة دوفيل، الذي أنشئ لتقديم الدعم الفني للإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تقودها تلك البلدان، مضيفا "الشركاء الخليجيون السعودية وقطر والكويت الإمارات وتركيا تعهدوا بتقديم تبرعات إلى الصندوق بلغ مجموعها 45 مليون دولار".