قال رجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة (37 عاما) في حوار مع البيان الاقتصادي إنه لا يمكن لمصر أن تنسى الدعم الذي قدمته الإمارات على مدار العقود الماضية والذي ساهم فى بناء مصر الحديثة من خلال مشروعاتها العملاقة والتى وفرت عشرات آلاف فرص العمل للشباب المصري، مؤكدا أن شراكته مع مستثمرين إماراتيين فى بداياته مثلت له ولمجموعة أبوهشيمة للحديد والصلب نقطة الانطلاق.

يصل إجمالي استثمارات مجموعة أبوهشيمة لحديد التسليح إلى 6 مليارات جنيه من خلال أربعة مصانع للحديد والصلب في بورسعيد وبني سويف والعين السخنة والاسكندرية ونستهدف زيادة الانتاج إلى 2.5 مليون طن لنرفع حصتنا السوقية من 10 % حاليا إلى 25 % بحلول 2015.

وترجع بداية أعمالي الحقيقة إلى شراكتي مع أحد الاماراتيين في مصنع حديد وكانت هذه التجربة بمثابة نقطة الانطلاق لي على المستوى الشخصي ولمجموعة أبو هشيمة بشكل عام، هذه الشراكة الاماراتية ساهمت بشكل كبير فى ترسيخ تواجد اسم المجموعة ليس فقط فى مصر ولكن فى الوطن العربي واستمرت منذ 2007 وحتى بداية الثورة المصرية في 2011، وأؤكد أن رجال الاعمال والمستثمرين الإماراتيين من أفضل رجال الاعمال فى العالم من حيث التعامل والالتزام وكلمتهم بمثابة عقود موثقة.

تخارج

لماذا لم تستمر الشراكة؟

كانت الشراكة جيدة للغاية ولها إنعكاسات إيجابية كبيرة على المجموعة حتى أصبح لدينا أكبر شركة لتجارة حديد التسليح في الوطن العربي، ولكن مع اندلاع الثورة المصرية فضل الشريك الاماراتي التخارج من الشراكة وقمت بشراء حصته، وأتمنى استقرار الاوضاع فى مصر حتى تعود شراكتنا مع المستثمرين الإماراتيين من جديد، ليس فقط من أجل زيادة الاستثمار فى مصر وما يتبعه من انعكاسات اقتصادية ولكن نحن كمصريين نحب الشعب الإماراتي وكذلك الشعب الإماراتي يرى أن مصر هي بلده الثاني، فالعلاقة بين البلدين مختلفة عن أي علاقة بين الدول في مختلف العالم حيث علاقة شعبي مصر والإمارات علاقة حميمية وهي ليست مجرد علاقات سياسية أو بين أنظمة بل علاقة بين شعبين.

شراكة

هل تعمل مجموعة أبو هشيمة فى السوق المصرية بأموال قطرية؟

شراكتي في مشروعاتي فى مصر ليست مع قطر وإنما مع الشيخ محمد بن سحيم آل ثاني وهو نموذج لرجل الاعمال العصري وله كل الاحترام والتقدير والشراكة معه بنسبة 50 % وتعود لسنوات بعيدة قبل الثورة.

طمأنة

كيف ترى تخارج بعض كبار المستثمرين من مصر ؟

تخارج كبار المستثمرين من مصر مثل عائلة ساويرس وغيرهم كثيرون هو خطأ مزدوج من النظام الحاكم ورجال الاعمال ، فعلى من يحكمون أن يرسلوا برسائل طمأنه لمجتمع رجال الاعمال، وعلى رجال الاعمال أن يضعوا مصلحة الوطن فى أولياتهم وعليهم أن يقدموا بعض التنازلات.

دعم

لماذا حذرت من سيطرة الأجانب على صناعة الحديد المصرية؟

تواجه صناعة الحديد في مصر مشكلات كبيرة منها ارتفاع ثمن التراخيص وارتفاع أسعار الوقود والطاقة فضلا عن عدم توافرها، والمطالب العديدة من العمال بزيادة رواتبهم بعد الثورة ما جعلها صناعة قد تبدو أقل جاذبية، ولكن ومع ذلك لا زلنا متمسكين بالاستثمار فى مصر.

وفيما يخص الغزو التركي للصناعة المصرية أرى أن الأتراك يريدون لمصر أن تكون سوقا لمنتجاتهم في صناعات مختلفة وأولها صناعة الحديد، وهنا أشدد على ضرورة حماية الحكومة المصرية لصناعتها.

هل أثر ارتفاع الدولار في السوق المحلي على صناعة الحديد ؟

كلما زاد الدولار بمعدل قرش واحد زادت تكلفة طن الحديد 8 جنيهات على الاقل والدولار زاد أكثر من مائتي قرش خلال الشهور القليلة الماضية. وهذا شكل ضغطا على أسعار الحديد فى السوق المحلية وفي ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية تراجع الطلب.

 

مشروع «الحلم»

 

يعتبر رجل الأعمال المصري، أحمد أبو هشيمة، أن مشروع "الحلم" هو أحد المشروعات الكبرى التى يمكن أن توفر لمصر الكثير وهو مدينة صناعة متكاملة شمال غرب خليج السويس ويشمل بناء محطتين لإنتاج الكهرباء ومحطة تحلية مياه ومجموعة مصانع عملاقة للصناعات الكثيفة وصوامع تخزين غلال وثلاجات وميناء ضخم للتصدير ومجموعة صناعات صغيرة وصناعات مغذية وزراعية، وتكون هذه المدينة مركزا للتصدير للخارج خاصة الاسواق الافريقية.

وتقدر الدراسة المبدئية للمشروع حجم استثماراته بنحو 7 مليارات دولار وسيوفر 500 الف فرصة عمل، وهو مشروع لا يعتمد على الحكومة فقط بل للقطاع الخاص دور رئيس فيه، وسيبدأ الترويج له بالدول العربية والاجنبية خلال وقت قريب، والبداية بالسعودية مع الأمل بمشاركة إماراتية وكويتية وقطرية وبحرينية ومن الدول العربية كلها.