ذكر وزير الإسكان السعودي شويش الضويحي أن الوزارة ستنذر أصحاب الأراضي غير المطورة والتي تعرف باسم «الأراضي البيضاء» بضرورة بنائها خلال سنوات وإلا سيجري نزع ملكيتها لاستخدامها في بناء المساكن. وقال الوزير في برنامج تلفزيوني إن تزايد مساحة الأراضي البيضاء غير المطورة «أمر بات يهدد المجتمع ومستقبل المواطن. الاستثمار في الأراضي البيضاء غير منتج أو مفيد.» وأضاف أن سياسة وزارته في التعامل مع الأراضي البيضاء ستكون «يا تعمر يا تبيع.» وتابع «هناك أراض بيضاء لها صكوك ملكية لا يمكن نزعها من أصحابها لكن سننذرهم بضرورة بنائها خلال سنوات وإلا سننزع ملكيتها.(أما) المستولى عليها دون صكوك شرعية سيجري ضمها للإسكان.» ويمكن بسهولة لأي شخص يقوم بجولة سريعة بالسيارة في شوارع الرياض المزدحمة أن يرى مساحات شاسعة من الأراضي غير المطورة في أماكن سكنية جذابة مما يوضح تأثير المضاربات على سوق يعاني بالفعل من شح المعروض.
تعقيدات
ويقول خبراء بالقطاع إنه يوجد ما يقارب أربعة مليارات متر مربع من الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني لمنطقة الرياض ويمتلك رجال الأعمال نحو خمس تلك الأراضي ويحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعا في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية. كان الضويحي قال في مارس إن الوزارة تواجه صعوبة في الحصول على أراض مناسبة لإقامة مشاريعها السكنية وإن ما حصلت عليه حتى الآن يمثل نحو ثلث ما تحتاج إليه.
إصلاحات
في خطوة تهدف للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني لاسيما لذوي الدخل المنخفض في السعودية التي يعيش فيها نحو 29 مليون نسمة أعلن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في عام 2011 عن تخصيص 250 مليار ريال (67 مليار دولار) لبناء 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين خلال عدة سنوات. لكن وتيرة تنفيذ برنامج الإسكان الطموح ظلت بطيئة الخطى إذ واجهت وزارة الإسكان صعوبات في الحصول على الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروعاتها.