طوقت المخاوف أسواق الأسهم العالمية التي سجلت تبايناً ملحوظاً في ختام اسبوع مضطرب تميز بأكبر صعود في 5 سنوات للأسهم اليابانية . ومن الصين إلى منطقة اليورو وانتهاء بأميركا لم يستطع المستثمرون إيجاد اتجاه محدد بفعل تناقض البيانات الاقتصادية
وأغلقت الأسهم الأميركية دونما تغير يذكر في نهاية تعاملات الأسبوع، بعد تداولات خفيفة الجمعة، إلا أن السوق شهدت أسبوعاً قوياً بوجه عام، بالرغم من مجموعة متباينة من نتائج الشركات، وبيانات اقتصادية ضعيفة.
وتأثرت البورصة بعدم تحقيق بعض الشركات العائدات المتوقعة من جانب المحللين الماليين، على الرغم من تسجيل أرباح فصلية مرتفعة.
وارتفع مؤشــر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 11.90 نقطة أو 0.08 % إلى 14712.70 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.91 نقطة أو 0.18 % إلى 1582.25 نقطة.
ونزل مؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 10.72 نقاط أو 0.33 % إلى 3279.26 نقطة.
وأغلقت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة على ارتفاع، ساعية للانتعاش، بعد تراجع على مدى خمس جلسات متتالية.
ارتفع مؤشر الأسهم اليابانية في طوكيو إلى أعلى مستوى في نحو خمس سنوات، لكن المعنويات تأثرت بخسائر كبيرة لأسهم كانون ونينتندو، بعد أن جاءت توقعاتهما للأرباح أقل من توقعات المستثمرين. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 0.6 % ليغلق عند 13926.08 نقطة، بعد أن سجل 13974.26 نقطة، وهو أعلى مستوياته منذ يونيو 2008، إذ دعمت الآمال بهبوط الين أسهم بعض الشركات المصدرة.
وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7 %، ليغلق عند 1172.78 نقطة.
وتخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسبها المبكرة، إذ إن بعض النتائج الضعيفة لشركات كبرى كبحت ارتفاع أسواق الأسهم.
تراجع النفط
وتراجع سعر خام برنت يوم الجمعة بعد ارتفاعه ثلاثة دولارات للبرميل على مدى يومين، إذ إن بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة، أشاعت جواً من الحذر بشأن توقعات النمو في أكبر مستهلك للنفط في العالم. وتراجعت أسعار النفط وسلع أولية أخرى، مثل المعادن في منتصف الجلسة، وهو ما عزاه متعاملون إلى تسييل صناديق قبل إغلاق الأسواق في العطلة الأسبوعية.
ورغم أن برنت سجل أكبر زيادة أسبوعية له منذ نوفمبر 2012، إلا أنه ما زال منخفضاً أكثر من 6 % عن مستواه في بداية أبريل. وأثارت سلسلة تقارير مخيبة للآمال من الولايات المتحدة والصين وألمانيا في الفترة الأخيرة مخاوف من تباطؤ اقتصادي.
أكبر مكسب أسبوعي
تراجع الذهب في تعاملات متذبذبة الجمعة، بفعل عمليات بيع لجني الأرباح، لكن السوق سجلت أكبر مكسب أسبوعي لها في ثلاثة أشهر، بفضل طلب فعلي قوي، بعد أن تراجع سعر المعدن النفيس الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في عامين.
وعوض الذهب أكثر من نصف الخسائر التي تكبدها بين 12 و16 أبريل، والتي بلغت 225 دولاراً للأوقية (الأونصة).
أعلى مستوى
قفز مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية الخميس الماضي 2.3 %، ليسجل أعلى مستوى له في حوالي خمس سنوات أمس، مع استئناف الين الاتجاه النزولي أمام العملة الأميركية، متجهاً صوب 100 ين مقابل الدولار.
وصعد نيكاي 313.81 نقطة، ليغلق عند 13843.46 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2008. ونزلت العملة اليابانية لأدنى مستوى خلال اليوم عند 99.77 يناً مقابل الدولار. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.8 % إلى 1164.35 نقطة.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية، التعاملات مرتفعاً 2.4 % عند مستوى 1183.03 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 11 أبريل، وأكبر مكسب يومي منذ أوائل أغسطس.
نتائج
ولاقت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء دعماً قوياً عقب الإفصاح عن اسم رئيس الوزراء الجديد لإيطاليا، وبالرغم من تباين أرباح الشركات الأوروية خلال الربع الأول من العام الجاري 2013. وحامت أسعار خام برنت قرب 100 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، في تعاملات متقلبة، بعد بيانات عن الصناعات التحويلية من الصين وألمانيا، جاءت أضعف من المتوقع، ما أضفى مسحة قاتمة على آفاق الطلب على الوقود.
وانخفض سعر مزيج برنت تسليم يونيو أكثر من 1.50 دولار، لكنه تعافى ليجري تداوله مرتفعاً بواقع خمسة سنتات عند 100.44 دولار للبرميل.
بداية الأسبوع
وافتتحت الأسهم الأوروبية بداية تداولات يوم الاثنين منتعشة، بفضل دعم واضح من السوق الآسيوي، الذي بدوره لاقى دعماً من تصريحات مجموعة العشرين التي وافقت على سياسات البنك المركزي الياباني التحفيزية.
أغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع الاثنين بعدما جذبت الخسائر الحادة في الأسبوع الماضي المستثمرين إلى السوق، وقفز سهم مايكروسوفت بعدما اشترى مستثمر حصة في الشركة.وحصل مؤشر داو على دعم من صعود سهم كاتربيلر 2.8 % إلى 82.71 دولاراً.
تغريدة تصعد بالأسهم
ارتفعت الأسهم الأميركية الثلاثاء في صعود جماعي، حيث تعافت من هبوط حاد بعد تغريدة "كاذبة"، وضعها متسللون على حساب أسوشيتدبرس على موقع تويتر، بشأن انفجارات في البيت الأبيض.
وتسببت تلك التغريدة في هبوط حاد لمؤشري ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى، قبل تعافيهما سريعاً بعد دقائق.
وأظهرت بيانات لتومسون رويترز، هبوط ستاندرد آند بورز 500 بواقع 14.6 نقطة، أو 0.93 % خلال ثلاث دقائق من نشر التغريدة. وكانت قيمة أسهم ستاندرد آند بورز 500 تبلغ نحو 14.6 تريليون دولار وقت نشر التغريدة الكاذبة، لكنها أفقدته نحو 136.5 مليار دولار من قيمته قبل أن يتعافى.
