فيما يشتد النقاش بين التقشف والانتعاش على خلفية الكساد والبطالة الكثيفة في أوروبا، اعتبر رئيس البرلمان الأوروبي، الألماني الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز، أن حكومات بلدان الاتحاد الأوروبي "تمضي بعيداً جداً" في سياسة التقشف.
وأكد شولتز في مقابلة نشرتها أمس صحيفة ليكو البلجيكية اليومية أنه "على المستوى الوطني، نحن ماضون بعيداً جداً في سياسة التقشف. والحجة القائلة إن خفض الميزانيات العامة يؤدي إلى استعادة ثقة المستثمرين، حجة خاطئة".
وأضاف: "لا يستعيد أي اقتصاد وطني عافيته من دون استثمارات استراتيجية".
وفي مقابلة مع صحيفة ليبر بلجيك، أسهب رئيس الوزراء البلجيكي اليو دي روبو من جهته في هذا المجال، وقال إن "التقشف يسيء إلى الصحة"، وإن "علينا في الأشهر المقبلة أن نعمل في إطار الاتحاد الأوروبي لتصويب المسار".
إلا أن دي ريبو قال إن "الأمور تتطور". وأضاف: "أصغوا إلى صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ... ماذا يقولان؟ يجب وقف سياسات التقشف، لأن منطقة اليورو هي الأسوأ حظاً في العالم على صعيد الانتعاش".
موديز تثبت تصنيف إيطاليا
من ناحية أخرى، ثبتت وكالة التصنيف الائتماني موديز يوم الجمعة تصنيف الدين الإيطالي رغم الأزمة السياسية المستمرة، مؤكدة أن إيطاليا تمكنت من تحقيق فائض في حساباتها العامة قبل تسديد دينها.
وبقي تصنيف إيطاليا عند "بي ايه ايه2" أعلى بدرجتين عن تصنيف المضاربة. لكن الوكالة أكدت احتفاظها بحقها في إمكانية خفض التصنيف في الأمد المتوسط، حيث بقي التصنيف مرفقاً بأفق "سلبي".
وكانت وكالة فيتش خفضت بداية مارس تصنيف إيطاليا إلى "بي بي بي "، لكن حتى بهذا التصنيف المخفض تبقى إيطاليا أعلى بدرجة واحدة من التصنيف الذي ثبتته موديز.
وأشارت موديز لتعليل موقفها إلى الضعف الحالي لنسب الفائدة الذي "يمنح الحكومة الوقت لتطبيق إصلاحات ويتيح للنمو أن يعاود الانطلاق".
كما أشارت الوكالة إلى أن إيطاليا مستمرة في تحقيق فائض قبل تسديد الدين في حساباتها العامة، ما يبقي على الأمل في ان يظل عبء الدين تحت السيطرة رغم سلبية آفاق نمو الاقتصاد الإيطالي.
تراجع أعداد العاطلين
توقع خبراء اقتصاديون عودة التحسن إلى سوق العمل بألمانيا خلال فصل الربيع الحالي، وذلك بعد التراجع الذي شهده خلال موسم الشتاء الماضي.
وانتهى استطلاع للرأي أجرته وكالة الأنباء الألمانية بين عدد من الخبراء الاقتصاديين إلى أن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا شهد تراجعاً طفيفاً بواقع نحو 75 ألف شخص خلال أبريل الحالي، وبذلك يبلغ إجمالي عدد العاطلين في ألمانيا في الوقت الراهن نحو 02ر3 ملايين عاطل وفق الاستطلاع. وعزا الخبراء هذا التراجع في أعداد العاطلين عن العمل إلى عودة التوظيف في مجالي البناء والزراعة.