اتفقت اللجنة السعودية المصرية المشتركة على ضرورة رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين الذي لا يتجاوز 20 مليار ريال (5.3 مليارات دولار) والعمل على حماية الاستثمارات في البلدين.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق الربيعة قوله "البلدان يزخران بكثير من الإمكانات الكبيرة التي تنتظر استثمارها وتوظيفها لتحقيق تبادل حقيقي للمنافع بينهما."
وأضافت الوكالة أن الوزير أبدى تطلعه للعمل على تسخير هذه الإمكانات في تنمية التبادل التجاري بين البلدين من حيث الكم والنوع مضيفا أنه "ما زال دون مستوى الطموح ولم يتجاوز 20 مليار ريال."
وقال الربيعة "المملكة العربية السعودية يحدوها الأمل في معالجة جميع الصعوبات التي تواجه الاستثمارات السعودية لكي تظل من بين الاستثمارات الأعلى في حجمها والاكبر في قدرها وقيمتها."
30 مشكلة
وكشف توفيق الربيعة، أن حجم المشاكل التى تواجه الاستثمارات السعودية في مصر بلغ 30 مشكلة تم حل عشر منها، ونسعى بالتعاون والتنسيق المشترك مع الأشقاء فى الحكومة المصرية إلى حل باقي المشكلات، مشــيراً إلى قيمة الاستثمارات السعودية التي مازالت تواجه مشكلات تبلغ 5 مليارات ريال.
وقال الربيعة، في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماعات اللجنة المصرية السعودية المشتركة التي بدأت أعمالها في وقت سابق أمس الأول برئاسة وزيري التجارة والصناعة، إن موضوع إقامة جسر وخط سكة حديد للربط بين البلدين من بين اهتمامات اللجنة خلال أعمال دورتها الحالية، ومن خلال اللجان الفرعية وخبراء النقل والمتابعة التي تنعقد كل ثلاثة شهور، مشيرا إلى أن هذه اللجان التي تعمل مع مصر من أكثر اللجان نشاطا بوزارة التجارة والصناعة السعودية.
ونوه الوزير السعودي بالنتائج الإيجابية لزيارته الأخيرة لمصر والتقائه بالرئيس محمد مرسي الذي تعهد بالتدخل شخصيا للعمل على حل مشكلات الاستثمارات السعودية المتعثرة في مصر، مشيراً إلى أن متابعة الرئيس مرسي كان لها أكبر الأثر فيما تم حله من هذه المشكلات، وأعرب عن أمله في أن تجد باقي المشكلات حلا في القريب العاجل.
تعاون مشترك
وحول إمكانية إقامة مشروعات صناعية مشتركة أكد الربيعة اهتمام الحكومة السعودية بكل ما يساعد في تنمية وازدهار العلاقات والتعاون المشترك، مشيرا إلى أن هناك استثمارات سعودية في مصر واستثمارات مصرية في السعودية في مجالات صناعية.
وألمح إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين استقر خلال العامين الأخيرين عند مستوى 20 مليار ريال رغم الظروف التي مرت بها مصر، وقال إن هناك فرصاً واعدة وآمالاً حقيقية للعمل على زيادة هذا الرقم، ونأمل من رجال الأعمال في البلدين العمل على استغلالها.
وأشعلت الإطاحة بمبارك العام الماضي تحديات قانونية أمام عقود جرى توقيعها خلال حكمه الذي امتد ثلاثين عاما إذ يعتقد مواطنون أن مسؤولين فاسدين بالنظام السابق باعوا أصولا مملوكة للدولة بأسعار بخسة مقابل رشى.
وكان مصدر بمكتب النائب العام المصري قال في مارس إن مصر جمدت أصولا لثلاثة وعشرين من رجال الأعمال من بينهم خمسة سعوديين وذلك على ذمة تحقيقات بشأن تلاعب في البورصة أثناء بيع البنك الوطني المصــري إلى بنك الكويت الوطني عام 2007.
وتسعى الحكومة المصرية إلى تسوية نزاعات على أسعار أراض وقضايا أخرى مع نحو 20 مستثمرا أجنبيا ومحليا في محاولة لتجنب عملية تحكيم مكلفة ولاستعادة الثقة في اقتصاد البلاد.
300 مليون دولار حصيلة تحويلات حجز أراضي
قالت مصادر بوزارة الإسكان المصرية، إن البنك المركزي سيخاطب الوزارة، خلال الأيام القليلة المقبلة، للتأكيد على وصول تحويلات المصريين في الخارج، لحجز أراضي مشروع «بيت الوطن» التي بلغت 300 مليون دولار، لتبدأ هيئة المجتمعات العمرانية في تسليم الأراضي لحاجزيها خلال الشهور القليلة المقبلة.
أضافت المصادر، في تصريحات لها أمس، أن حصيلة مقدمات حجز مشروع بيت الوطن جاءت لعدد 8 آلاف قطعة أرض، بمساحات تبدأ من 350 م حتى 800 م للقطعة، في مواقع متميزة بمدن: القاهرة الجديدة، الشيخ زايد، بدر، دمياط الجديدة، والمنيا الجديدة. وكانت وزارة الإسكان قد قامت بمد فترات الحجز في مشروع بيت الوطن لمدة عام كامل، حيث تم طرحها العام الماضي، من خلال حكومة الدكتور كمال الجنزوري. القاهرة ــ البيان