قال البنك المركزي الإسباني أمس إن وتيرة الركود في البلاد تباطأت خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما باعت وزارة المالية سندات بأسعار فائدة متدنية بشكل قياسي.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% في الربع الأول لتتراجع الوتيرة من 0.8% في الربع الأخير من العام الماضي.

وعزا البنك المركزي التحسن جزئيا إلى الاستهلاك المتزايد بعدما عاد المتسوقون إلى المتاجر عقب استيعاب الاقتصاد تأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة وخفض مكافآت أعياد الميلاد للعاملين بالقطاع العام.

من ناحية أخرى، بلغت حصيلة ما باعته إسبانيا من سندات لأجل ثلاثة وتسعة أشهر 3 مليارات يورو (3.9 مليارات دولار) وذلك بأسعار فائدة هي الأدنى على الإطلاق.

وبلغ العائد على السندات لأجل ثلاثة أشهر 0.15% منخفضا من 0.34% في مارس. وانخفض العائد على السندات لأجل تسعة أشهر إلى 0.83% مقابل 1.06%.

الأسوأ ولّى

وقال فيرناندو خيمينز لاتوري وزير الدولة للاقتصاد إن «أسوأ ما في الأزمة قد ولى».

غير أن المسؤول قال إن النمو لا يزال بالسالب هذا العام، في حين يجب أن تستمر إسبانيا في جهود خفض عجز ميزانيتها.

وكان مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» ذكر أمس الأول أن عجز الميزانية لإسبانيا العام الماضي ارتفع إلى 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 9.4% في العام السابق عليه.

ومع استبعاد المساعدة المقدمة إلى البنوك، يبلغ العجز 7% ومع ذلك يظل أعلى من الحد المستهدف البالغ 3% والذي من المتوقع أن تصل إليه إسبانيا في العام القادم.

ويقول وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي جويندوس إن الحكومة تعتزم طلب تمديد المهلة لتحقيق ذلك لمدة عامين.

ومن المقرر أن تعلن حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي عن إجراءات واصلاحات اقتصادية جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع بحيث يتم تحويل بعض التركيز من إجراءات خفض النفقات إلى تحفيز النمو.

وفي العام الماضي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 1.4%، وارتفع معدل البطالة متجاوزا حاجز 26%.

الأزمة القبرصية

وقال وزير المالية القبرصي هاريس جورجياديس في مقابلة إن قبرص لا تعطي أولوية لبيع احتياطيات الذهب في إطار حزمة انقاذ دولية ومازالت تدرس جميع الخيارات للوفاء بالتزاماتها في هذا الصدد.

وتوقع جورجياديس تخفيف القيود التي فرضتها قبرص على العملة في غضون «أيام أو أسابيع». وكانت قبرص قد فرضت تلك القيود بعد جهود مضنية للتوصل إلى خطة إنقاذ الشهر الماضي أغلقت خلالها البنوك لمدة 15 يوما.

وكانت موافقة قبرص على بيع جزء من احتياطياتها من الذهب بقيمة 400 مليون يورو في إطار مفاوضات حزمة الانقاذ أحد البنود التي سببت هزة في الأسواق المالية الأوروبية في وقت سابق من الشهر الجاري.