قال محافظ مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أمس إنه يتوقع نموا اقتصاديا أكثر من 2% في عام 2013 وهي وتيرة بطيئة نسبيا للعام الثالث على التوالي في ظل انعدام الاستقرار السياسي وتداعيات الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.
وقال سلامة للصحفيين "النمو الحقيقي الذي نتنظره سيكون فوق 2%. اذا (كانت) الاجواء السياسية مواتية والموسم الذي يحقق معظم النمو بلبنان هو ما بين يونيو وسبتمبر يمكن أن نتعدى هذه الأرقام."
وكان سلامة يتحدث في مؤتمر صحفي لإطلاق الدورة 21 للمنتدى الاقتصادي العربي يومي 9 و10 مايو المقبل في بيروت.
وأشارت تقديرات إلى أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 1.5 بالمئة في 2012 في البلد الذي يعتمد جزئيا على السياح القادمين من دول الخليج العربية في موسم الصيف. وتراجعت السياحة العام الماضي بسبب تحذير دول الخليج لمواطنيها من السفر إلى لبنان. لكن بعض المسؤولين اللبنانيين توقعوا زيادة في إعداد السياح الخليجيين هذا الصيف.
ويتمتع لبنان الذي يبلغ تعداد سكانه أربعة ملايين نسبة بنمو إجمالي للناتج المحلي وصل إلى حوالي 7 و8 % سنويا بين عامي 2007 و2010 . لكن هذا الرقم انخفض بشكل حاد في عام 2011 بعد الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء سعد الحريري والاضطرابات السياسية التي أعقبت ذلك.
وقال حاكم مصرف لبنان في المؤتمر الصحفي إنه مقارنة مع الوضع في الدول العربية غير النفطية "فان لبنان عنده وضع ايجابي بنموه وبهذه الخطة التحفيزية للتسليف عززنا إمكانيات النمو بشكل (يضمن) أن لا نواجه أي تراجع أو ركود بالاقتصاد اللبناني.
وكان مصرف لبنان عمد في وقت سابق هذا العام إلى تنفيذ خطة لحزمة إجراءات تحفيزية لدعم الاقتصاد ومن ضمنها تسليف المصارف 2200 مليار ليرة بفائدة واحد بالمئة لقطاعات الانتاج والبيئة والاسكان.
وقال سلامة "من ناحية الامكانيات التمويلية المتوفرة اذا نظرنا حولنا في البحر المتوسط نجد ان لبنان لديه ما يكفي من العملات الاجنبية في قطاعه المصرفي ومصرف لبنان ليستطيع ان يمول حاجاته في العام 2013 وهذا عنصر أساسي يساعد في الثقة وبالنمو."
وأضاف "بالنسبة للاقراض السكني نعتبر ان أكثر من 40 بالمئة قد حجز لقروض سكنية .القروض التي لها علاقة بالأبحاث والتطوير والقروض التي لها علاقة بالطاقة والطاقة البديلة مازالت بحاجة الى جهد من المصارف."
وقال رؤوف ابو زكي الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والاعمال المنظم لمنتدى الاقتصاد العربي في بيروت إن المؤتمر سيتناول وضع العالم العربي وتحديات الانتقال وتحقيق الاستقرار وإطلاق عجلة النمو في بلدان الربيع العربي .