حقق النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة هذا الشتاء انتعاشا بأسرع وتيرة تسجل منذ عام، على ما افادت الجمعية الوطنية الاميركية لاقتصاد الشركات في تقرير حول وضع الاقتصاد في فصل الربيع صدر أمس.

وافادت الجمعية في بيان ان "الشركات شهدت زيادة في نشاطاتها خلال الفصل الاول من العام 2013 باسرع وتيرة تسجل خلال عام وتحسنت توقعاتها للنمو للفصل الثاني على التوالي".

وجاء في البيان ان "معظم (مسؤولي الشركات) الذين تم استجوابهم افادوا عن زيادة في المبيعات خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام 2012 رغم ان التقشف المالي كان له بالتأكيد بعض التأثير السلبي".

كما يشير التحقيق الذي شمل 58 شركة تمثل جميع القطاعات الكبرى من النشاط الاقتصادي الاميركي (باستثناء الزراعة) الى "تسارع هامش الارباح والنفقات الاستثمارية بعد التباطؤ الذي سجل في الفصل السابق".

وتباطأ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل واضح خلال الخريف ليصل الى 0,4% بحسب الارقام الرسمية بالمقارنة مع ما كان عليه في الفصل نفسه من العام السابق.

وتلزم الولايات المتحدة خطة تقشف مالي تلقائية ادت الى زيادة في الضرائب دخلت حيز التنفيذ منذ يناير وتخفيضا شديدا وتدريجيا في النفقات العامة بدأ في مطلع مارس.

الاقتصاد الألماني

قال البنك المركزي الألماني "بوندسبنك" إن من المرجح أن يكتسب الاقتصاد الألماني السرعة في الأشهر القادمة مع تعافيه من انكماش تعرض له في نهاية العام الماضي.

وكتب البنك في تقريره لشهر أبريل قائلا إنه "مع الأخذ في الاعتبار المعنويات الاقتصادية الجيدة تماما والتوسع المستمر في التوظيف وانتعاش الطلب الاستثماري بالنسبة للسلع فإن ذلك يشير إلى أن التحسن في الاقتصاد الألماني سيستمر في الربع الثاني".

واعتمد البنك في توقعاته على تأثير الطقس الشتوي الممتد هذا العام على الإنتاج الصناعي. وانكمش أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 6ر0% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بعدما عم الركود في أنحاء منطقة اليورو.

ويرى بوندسبنك القطاع الخدمي بأنه عنصر مساعد في تنشيط النمو الاقتصادي حتى الآن خلال العام الجاري بما سيعوض الركود في قطاع التصنيع.

وأضاف البنك أنه "بينما لم تقدم الصناعة ربما أي دفعة للنمو في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013، كان يجب أن ينمو قطاع الخدمات، وعلى خلفية ذلك فإنه يبدو من المحتمل أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي".

ميركل تنفي اتهامات

رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتهامات بإملاء ألمانيا سياسات تقشفية بعينها على أوروبا ، وقالت: "النمو الاقتصادي مهم أيضا بالنسبة لي...لا أريد فقط أن يتأسس هذا النمو على مقدمات خاطئة".

وحذرت ميركل من تراجع أوروبا بالمقارنة باقتصاديات أخرى كبيرة ، مضيفة في إشارة إلى أزمة اليورو، أن أوروبا توجد حاليا في مرحلة بينية ، وقالت: "لقد عاصرت كيف تنهار دولة ، مثل ألمانيا الشرقية سابقا... لا أرغب في مشاركة العيون التي ترقب كيف تتراجع أوروبا الآن ككل".

10 % عجز إسبانيا واليونان العام الماضي

 

كشفت بيانات جديدة أن إسبانيا واليونان أنهيتا العام الماضي بتحقيق عجز بلغ نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي مع بذل جهود مستميتة من جانب دول أخرى للحد من فجوات التمويل في ميزانياتها.

وتم إلزام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بخفض عجز ميزانياتها تدريجيا إلى ما دون مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي مع إمكانية فرض عقوبات من جانب التكتل ما لم تلتزم الدول بذلك. ووفقا لمكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، تمت مطالبة إسبانيا بأن يبلغ عجزها العام القادم 8ر2%، لكن بنهاية العام الماضي ارتفع عجز ميزانيتها إلى 6ر10% أي أعلى بكثير من نسبة 3ر6% التي تم الاتفاق علي لتحقيقها. وتدرس المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي منح إسبانيا المزيد من الوقت لخفض عجزها إذا ما

أظهرت البيانات النهائية أنها بذلت جهودا معقولة بشأن الميزانية وتعرضت لانتكاسات غير متوقعة للنمو.

وقال يوروستات إن فرنسا والبرتغال سجلتا بعض التأخر إذ وصل عجز ميزانيتهما إلى 8ر4% و4ر6%. ويفترض أن تخفض فرنسا عجزها إلى ما دون 3% هذا العام، بينما تمت مطالبة البرتغال بالقيام بذلك العام القادم.

وكانت اليونان من بين الدول التي سجلت أعلى مستويات للعجز في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة، بعدما ارتفع عجزها العام الماضي إلى 10%. ويزيد ذلك بشكل كبير على نسبة 6ر6% التي توقعتها المفوضية في توقعاتها الصادرة في فبراير لليونان التي تتلقى قروض إنقاذ.

ومن بين الدول المكافحة بلجيكا التي كان يفترض أن تتغلب على عجزها المرتفع العام الماضي، لكنها مع ذلك سجلت عجزا نسبته 9ر3%. وبدت إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أنها نجحت في ذلك بتراجع عجزها إلى 3%. وأشار يوروستات أن منطقة اليورو شهدت تراجع عجزها إلى 7ر3%، لكن ديونها في ارتفاع إذ ارتفع من 3ر87% في عام 2011 إلى 6ر90% العام الماضي.