قالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي ان الاقتصاد العالمي يظهر تعافيا غير منتظم وانه يتعين على صانعي السياسات اتخاذ المزيد من الخطوات لتعزيز نمو بخطى أسرع وخلق الوظائف.

واضافت اللجنة في بيان لها "نحتاج إلى التحرك بحزم لتعزيز انتعاش تتوفر له مقومات الاستمرارية واستعادة قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب الصدمات.".

وقال بيان صندوق النقد الدولي واللجنة المالية انه ينبغي للبنوك المركزية في أكبر الاقتصادات في العالم ان تواصل سياساتها النقدية التيسيرية وان انسحابها من التوسع النقدي في نهاية المطاف "سيتعين ان يتم بطريقة حذرة وفي ترابط واضح.".

لكن البيان قال انه لا يمكن الاعتماد على مثل هذه المبادرات للتيسير النقدي وحدها لتقديم حوافز كافية "فوجود خطط جديرة بالثقة للاستقرار المالي للاجل المتوسط يبقى ضروريا خصوصا في الولايات المتحدة واليابان.". وقال ثارمان شانموجاراتنام وزير مالية سنغافورة ورئيس اللجنة في مؤتمر صحفي عقب صدور البيان "الثقة هي السلعة الاكثر شحا في السوق الآن.".

أمل

من ناحية أخرى اعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ان الصندوق "لن يتخلى عن طاولة" المفاوضات حول خطة المساعدة لمصر ولكنه ينتظر من الاسرة الدولية تقديم دعم مالي للبلاد.

وامتنعت لاجارد عن التكهن بموعد محتمل لابرام اتفاق لكنها قالت انها اجتمعت مع مسؤولين مصريين على هامش اجتماعات صندوق النقد في واشنطن.

وحدثت تأجيلات متكررة في إتمام اتفاق مقترح لقرض بقيمة 4.8 مليارات دولار بسبب الاضطرابات السياسية في مصر منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011.

خفض الفائدة

قال ايوالد ناوتني عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي في وقت متأخر أول من أمس إن من المبكر جدا ان يتخذ البنك قرارا بشأن ما اذا كانت هناك حاجة لخفض اضافي لاسعار الفائدة لكن يتعين مراقبة سياسة التيسير النقدي في اليابان عن كثب.

وأضاف ناوتني - الذي يشغل منصب محافظ البنك المركزي النمساوي - قائلا للصحفيين "لدينا في اوروبا سياسة نقدية توسعية للغاية ومن المبكر جدا ان نقرر ما اذا كان يتعين اتخاذ خطوات اضافية.".

وقرر المركزي الاوروبي الابقاء على سعر الفائدة القياسي بلا تغيير عند 0.75% - وهو مستوى قياسي منخفض - في اجتماعه هذا الشهر. لكن رئيس البنك ماريو دراجي قال ان البنك "سيراقب عن كثب" جميع البيانات وانه "مستعد لاتخاذ اجراءات" لدعم منطقة اليورو التي تعاني ركودا اقتصاديا.

ومن ناحية اخرى قال ناوتني ان بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) أبلغ واضعي السياسة المالية في انحاء العالم انه لا يرى مخاطر للتضخم في الولايات المتحدة.

وأضاف ناوتني في تلخيص لما تم طرحه في اجتماعات صندوق النقد الدولي ان برنانكي قدم تصورا "متفائلا للغاية" لآفاق اقتصاد الولايات المتحدة.

ومضى قائلا "هم لا يرون ثمة خطر على الاطلاق لزيادة التضخم.". وتوقع برنانكي في وقت سابق ان يبلغ التضخم في الولايات المتحدة 1.3% هذا العام.

وتشير توقعات مجلس الاحتياطي الى ان التضخم سيكون في نطاق من 1.3 إلى 1.7% بحلول نهاية العام الحالي. وفي الاثني عشر شهرا حتى فبراير الماضي بلغ التضخم 1.3%.

عجز أسترالي

وسجلت استراليا عجزا في الموازنة العامة بلغت قيمته حوالي 7 مليارات دولار، وقال وزير الخزانة واين سوان إن تراجع أسعار المعادن التي تمثل أكثر من نصف صادرات أستراليا بالإضافة إلى قوة العملة المحلية وجها "ضربة قوية للعائدات في الموازنة".

كما استبعد الوزير إمكانية تحقيق توازن في الموازنة خلال العام المالي المقبل. وانتقد ما أسماه "إجراءات التقشف غير المدروسة" في أوروبا وقال: "لا يمكن للمرء أن يحقق نموا بخفض النفقات".

وأشار إلى أنه لن يخفض النفقات لكي يعيد التوازن للموازنة.

 

أخبار الساعة تؤكد ضرورة التعاون لإنهاء الأزمة المالية

قالت نشرة "أخبار الساعة" إن اجتماعات وزراء مالية دول "مجموعة العشرين" ومحافظي البنوك المركزية ومسؤولي "صندوق النقد الدولي" والمؤسسات الاقتصادية العالمية في واشنطن مؤخرا جاءت لتكشف عن الصعوبات التي تواجه الجهود العالمية المعنية بالتعاطي مع "الأزمة المالية العالمية" منذ اندلاعها في عام 2008 وخاصة أن هذه الاجتماعات لم تتوصل إلى قراءة موحدة للمشهد الحالي المتأزم للاقتصاد العالمي وآليات الخروج منه.

ولفتت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن دول العالم لم تتنبه في بدايات الأزمة إلى أهمية التعاون في مواجهتها فاجتهدت كل منها وبشكل منفرد لإيجاد سبيل لإخراج اقتصادها الوطني من دائرة التهديد فجاءت خطط التحفيز الاقتصادي مختلفة من دولة إلى أخرى ففي الوقت الذي تبنّت فيه بعض الدول سياسات مالية توسعية تبنت دول أخرى سياسات مالية تقشفية وفي الوقت الذي اعتمدت فيه بعض الدول على مواردها الذاتية توسعت دول أخرى في الاقتراض.

وأضافت تحت عنوان "التعاون مازال ضرورة لإنهاء الأزمة المالية" أن خطط التحفيز عانت أيضا عددا من السلبيات فاعتمد بعضها نهج الحمائية التجارية كآلية لتوجيه الطلب المحلي إلى المنتجات الوطنية وانتهج بعضها الآخر إجراءات تقييدية لحركة رؤوس الأموال عبر الحدود وكانت المحصلة النهائية لذلك التضارب وتلك السلبيات هي استمرار تفاقم الأزمة على المستوى الكلي للاقتصاد العالمي وانكماش التجارة العالمية وضعف حركة الاستثمارات عبر الحدود واستمرار ارتفاع معدلات البطالة وضعف نمو القطاع الصناعي.

وأكدت أن الأزمات المالية والاقتصادية التي يواجهها العالم اليوم أصبحت من التعقيد بحيث لا تستطيع دولة مهما بلغت إمكاناتها التعامل معها بمفردها وهذا يفرض بدوره العمل على تعزيز التعاون الدولي ليس لمواجهتها واحتواء تداعياتها المستقبلية وحسب وإنما أيضا وربما هذا هو الأهم العمل من أجل وضع الآليات التي تسهم في التنبؤ المبكر بحدوث مثل هذه الأزمات مستقبلا.

وشددت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي على ضرورة أن تتخذ الدول والمؤسسات الاقتصادية الدولية خطوات أكثر شمولية بحيث تتعاطى مع مختلف هذه الأزمات بمنهج مختلف يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الدول.

 

عملة بريطانية

حذر جورج اوزبورن وزير المالية البريطاني من إبقاء اسكتلندا على الجنيه الاسترليني كعملة لها إذا انفصلت عن المملكة المتحدة العام المقبل. وستجري اسكتلندا التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة استفتاء بشأن الاستقلال في 18 سبتمبر 2014 بتحريض من الحزب الوطني الاسكتلندي الذي يدير الحكومة شبه المستقلة في اسكتلندا.

ويقول انصار الاستقلال ان اسكتلندا ستحتفظ بالجنيه خلال السنوات الاولى من الاستقلال على الاقل وانها يمكن ان تجري فيما بعد نقاشا سياديا بشأن ما اذا كانت تتحول الى عملة خاصة بها.

ولكن اوزبورن ونائبه داني الكسندر وهو اسكتلندي قالا في مقال مشترك ان الاتحاد النقدي لن ينجح ايضا في "مملكة غير موحدة.".