بين التقرير الأسبوعي لبنك ساكسو أن عمليات بيع التصفية للذهب التي تمت بشكل دراماتيكي استحوذت على معظم الاهتمام على مدار الأسبوع و هي عمليات البيع التي يمكن وصفها بأنها حدث يشهده المرء لمرة واحدة خلال حياته.
كما تعرضت سلع أخرى لبعض النكسات الكبيرة تحت تأثير ظهور المخاوف بشأن الطلب على الكثير من السلع الرئيسية و هي مخاوف أثارها ما يصدر من إشارات تدل على تباطؤ النمو في الصين و الولايات المتحدة الأمريكية و الكساد في أوروبا في وقت تشهد فيه الأسواق معروضاً وافراً إن لم يكن متزايداً حتى.
مع اقتراب نهاية الأسبوع عاد نوع من استقرار الأسعار لكن عمليات البيع نتيجة التوتر و القلق ستستمر على امتداد الأسابيع القادمة خلال ربع السنة الذي أثبت بأنه كان فترة صعبة عموماً و بالأخص على قطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة.
ويقول أول هانسن، رئيس قسم إستراتيجية السلع إن معظم القطاعات تعرضت للأذى نتيجة سعي المستثمرين للهروب من المخاطر و هو سعي امتد أيضاً إلى فئات أصول أخرى و خصوصاً الأسهم.
في إحدى المراحل انخفض مؤشر داكس بمقدار (2.7) % خلال دقائق يوم الأربعاء و هي الحركة التي ما زال يتوجب عليه أن يتعافى منها. شكل الذهب طليعة هذه التراجع الفوضوي بعد إخفاقه في المحافظة على المكاسب التي حققها عند مستوى (1,525) دولار أمريكي للأونصة.
أصبح المتاجرون و المستثمرون منقسمين حالياً على نحو كبير حول تصورهم لوضع المعدن الثمين على المدى القريب في ضوء التحليل الفني الذي يشير إلى أنه سيكون هنالك انخفاض محتمل ليصل سعره إلى (1,150) دولار أمريكي للأونصة في حين يتطلع آخرون إلى الانخراط في عمليات الاتجار بالمعدن الثمين عند مستويات الأسعار هذه و التي شهدها السوق آخر مرة قبل عامين تقريباً.
تراجع
شهد مؤشر يو بي إس- داو جونز، الذي يحوي استثمارات بقيمة مليارات الدولارات، انخفاضاً 14 % منذ الذروة التي شهدها في سبتمبر الفائت. و قد تسارع الانخفاض خلال أبريل مع تدهور أرقام البيانات الاقتصادية و دور التوقعات بمحاصيل وفيرة هذا الصيف في تخفيض مكاسب أسعار المحاصيل الرئيسية.
انتهى المطاف بالنمو الصيني في الربع الأول من السنة منخفضاً إلى ما دون المستوى المتوقع له الأمر الذي ساعد على وضع ضغوط إضافية على المعادن المستخدمة في الصناعة و على النفط الخام.
أما بالنسبة للغاز الطبيعي فقد قفز سعره إلى أعلى مستوى له خلال (21) شهراً الخميس بعد نشر بيانات المخزون الأسبوعية و التي أظهرت زيادة في المخزون السلعي أقل من المتوقع. تراجع أسعار المعادن
ضغط شديد
تنتمي السلع الخمسة ذات الأداء الأسوأ إلى قطاع المعادن حيث تتعرض المعادن المستخدمة في الصناعة و المعادن الثمينة ومعادن مجموعة البلاتين إلى ضغط شديد.
وانخفض سعر النحاس إلى ما دون مستوى 7 آلاف دولار أمريكي للطن الواحد في بورصة لندن للمعادن و تعرض لأسوأ انخفاض خلال أسبوع منذ 2011 نتيجة فقد المكاسب الناجم عن المخاوف بشأن النمو العالمي وعمليات بيع التصفية للمعادن القريبة منه. فيما شكل ضعف النفط الخام معلماً مميزاً خلال أبريل و حصل أبكر بشهر واحد مما كان عليه السنتين الماضيتين و مرة أخرى نشطت عمليات البيع بفعل متعاملين مضاربين أسسوا مراكز طويلة الأجل غير مستدامة متوقعين طلباً متزايداً ناتجاً عن توقعات نمو عالية.