تكبدت مؤشرات الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي، أسوأ خسائر لها في 2013، رغم النتائج الجيدة التي حققتها غوغل وشركات أخرى. وعلى مدى الأسبوع، تراجع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً، وداو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 2.1 %، مقابل 2.7 % لمؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى الأسبوع على خسائر قدرها 2.5 %، متضرراً من بيانات اقتصادية ضعيفة من ألمانيا - قاعدة النمو في أوروبا - وأيضا بيانات دون التوقعات من الولايات المتحدة. والمؤشر القياسي منخفض الآن 3.5 % عن مستواه في بداية الربع الحالي.

وفي اليابان، كان تأثير أسهم التكنولوجيا كبيراً في تداولات بورصة طوكيو، حيث بلغت الخسائر الأسبوعية لمؤشر نيكاي القياسي 1.2 %. وتراجع مؤشر نيكاي يوم الأربعاء 1.2 %، مع تعرض الأسهم المرتبطة بشركة أبل لضغوط، بسبب مخاوف من تباطؤ مبيعات الشركة الأميركية، بينما تراجعت جاذبية الشركات المصدرة بسبب مشاعر القلق بشأن النمو العالمي.

تداولات أميركا

وفيما تحسن أداء الأسهم الأميركية قليلاً في آخر جلسات الأسبوع، إلا أن الخسائر القاسية التي تعرضت لها يومي الأربعاء والخميس، كانت كفيلة بمحو أي أثر إيجابي. ويوم الأربعاء لم تتغير حالة الأسهم الأميركية كثيراً، حيث تأثرت المعنويات بالتراجع الكبير في جلسة الثلاثاء.

وبعد أن ارتفعت المؤشرات قليلاً في بداية الجلسة مع استيعاب المستثمرين لنتائج الشركات، عادت للانخفاض مجدداً، في أعقاب بيانات أظهرت ارتفاع طلبات إعانة البطالة. وقالت وزارة العمل الأميركية إن الطلبات الجديدة لإعانة البطالة الحكومية زادت أربعة آلاف إلى 352 ألفاً، بعد تعديل لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على هبوط حاد يومي الاثنين والثلاثاء، وسط موجة مبيعات في بورصة وول ستريت، بفعل مخاوف من تباطؤ الطلب، ومع تعرض أسهم القطاع المالي لضغوط، بعد أن أعلن بنك أوف أميركا نتائج أضعف من المتوقع. وللمرة الأولى هذا العام، أغلق ستاندرد آند بوز دون متوسط تحركه في 50 يوماً.

الأسهم الأوروبية

وتلاعبت البيانات الصينية أكثر بالمؤشرات الأوروبية، التي تراجعت بشدة في جلستي الثلاثاء والأربعاء، بقيادة أسهم شركات التعدين التي تأثرت سلباً ببينات صينية مخيبة للآمال، إضافة إلى الانخفاض الحاد في أسعار المعادن الرئيسة كالذهب والنحاس.

ورغم أنها شهدت تعافياً محدوداً أول أمس الجمعة، مدعومة بمكاسب لأسهم قطاع التعدين، لكن المؤشر القياسي للسوق سجل أسوأ أداء أسبوعي منذ نوفمبر، مع تدهور التوقعات الاقتصادية.

ويوم الخميس تخلت مؤشرات الأسهم الأوروبية عن مكاسب محدودة لتغلق منخفضة، بعد أن أبرزت مجموعة جديدة من نتائج الشركات وبيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة وأوروبا، المخاوف بشأن آفاق النمو.

وجاءت أسهم البنوك في مقدمة الخاسرين، مع تراجع مؤشر القطاع 1.1 %، متأثراً بهبوط سهم سوسيتيه جنرال 3.4 %. وأشار متعاملون إلى أن نتائج ضعيفة من بنك مورجان ستانلي الأميركي، ساهمت في تراجع القطاع.

وجاءت تلك النتائج في أعقاب أرباح ضعيفة، أعلنت في وقت سابق من الأسبوع من شركات أوروبية، من بينها سودكسو ونوكيا، اللتان هبطت أسهمهما 9.6 و8.3 % على الترتيب.

وتضررت المعنويات أيضاً من بيانات ضعيفة لنشاط المصانع في المنطقة الوسطى للساحل الشرقي الأمريكي، وهو ما أثار قلق الكثير من المستثمرين الذين يتطلعون إلى النمو في الولايات المتحدة، للمساعدة في دعم الأرباح وتعويض الضعف في أوروبا.

الأسهم الرخيصة

لم تعد الأسهم الرخيصة تشكل مصدر إغراء بالنسبة للمستثمرين. وعلى عكس فترات الانتكاسات السابقة التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية كان الملاحظ هو قلة الإقبال على الأسهم رغم التراجع الكبير في قيمتها.

وأشارت معطيات البورصات الأوروبية والأميركية والآسيوية إلى أن المستثمرين خففوا من الإقبال على الأسهم رغم تراجع قيم بعض الأسهم الرئيسية بشكل مغرٍ. وجاء إحجام المستثمرين عن الأسهم بسبب تراجع توقعات نمو الاقتصاد العالمي.

كما تأثرت المعنويات أيضاً بتزايد القلق حول المخاطر التي تمثلها منطقة اليورو وغيرها من المخاطر الجديدة عموماً وتلك المتعلِّقَة باحتمال اندلاع حرب بين الكوريتين بصفة خاصة، إضافة إلى استمرار القلق حول احتمال تعرض الاقتصاد الصيني إلى هزة جديدة. وفي المقابل زاد المستثمرون من معدلات حيازة الأصول النقدية الأقل خطورة.