التقى وزراء مالية دول مجموعة العشرين أمس ويواصلون اجتماعاتهم اليوم في واشنطن للتصدي مرة جديدة لتعثر الاقتصاد في أوروبا، وسط انقسامات فيما بينهم حول سبل التصدي لهذه المشكلة. وفي المقابل يأمل كبار المسؤولين الماليين في الدول الغنية والناشئة الكبرى في إحراز تقدم على صعيد مكافحة الجنات (الملاذات) الضريبية.
ويعتزم عدد من الدول منها فرنسا والولايات المتحدة التقدم في ما يتعلق بتبادل المعلومات التلقائي، وهو بنظرها السبيل الوحيد لمكافحة التهرب الضريبي بشكل فعال.
ويتم تبادل المعلومات حاليا "بناء على الطلب" وردا على التماس رسمي فقط، وهو ما يعتبر غير كاف على الاطلاق بنظر بعض الدول والمنظمات غير الحكومية الناشطة في مكافحة الجنات الضريبية.
وستعرض منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اليوم على وزراء مجموعة العشرين تقريرا يوصي باعتماد هذا التبادل التلقائي للمعلومات بمثابة "المعيار العالمي" الجديد من أجل زيادة الشفافية المالية وهو ما تؤيده الولايات المتحدة وعدة بلدان اوروبية منها فرنسا وألمانيا. غير انه من غير المؤكد أن تجاريها مجموعة العشرين ككل، بحسب مصدر أوروبي.
لكن تعثر الاقتصاد في اوروبا يبقى مصدر المخاوف الرئيسي لاقتصادات العالم الكبرى.
وندد وزير المالية الاسترالي واين سوان أمس الأول بما أسماه بـ«التقشف الغبي» في اوروبا والذي يلقي بظلاله على انتعاش الاقتصاد العالمي.
كما أبدت الولايات المتحدة مخاوفها حيال طلب "ضعيف" في منطقة اليورو و"تعب التقشف" الذي يهدد بعض دول المنطقة الخاضعة لخطط تصحيح مالي.
وتصدت منطقة اليورو التي تثير المخاوف منذ اكثر من ثلاث سنوات، لهذه الانتقادات في افتتاحية نشرت الخميس في صحيفتي نيويورك تايمز وانترناشونال هيرالد تريبيون.
وأكد خمسة مسؤولين أوروبيين بينهم رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم والمفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين الموجودان هذا الاسبوع في واشنطن في هذه الافتتاحية ان الرد الاوروبي على الازمة "اتى بثماره".
ومن المتوقع رغم ذلك ان تؤكد مجموعة العشرين على اهداف خفض العجز في الميزانيات العامة التي حددتها قمة تورونتو عام 2010 للعام 2013.
ويعتزم الوزراء ان يبحثوا التدابير الواجب اتخاذها تجاوبا مع استراتيجية الحد من الديون في السنوات المقبلة.
ويدعو البعض الى تحديد السقف المطلوب لديون بلد ما بنسبة 90 بالمئة من اجمالي ناتجه الداخلي غير ان هذا المستوى لا يحظى بالكثير من التأييد بما في ذلك من جانب ألمانيا.
وتعتزم برلين التمسك بأهداف قمة تورونتو وإحراز المزيد من التقدم، لكن بدون تحديد اهداف بالارقام، على ما افاد مصدر حكومي ألماني هذا الاسبوع.