فشل الخبراء في التنبؤ بما ستتجه إليه أسعار المعدن الأصفر خلال الأيام المقبلة، ووصفوا تحركاته الحالية بالمجنونة، وأرجعوا جزءاً كبيراً من أسباب الانخفاض المفاجئ إلى الذعر والخوف. لكن في الجانب الآخر، يقول المتفائلون إن للذهب قيمة حقيقية ثابتة في أي مكان بالعالم، ويسهل إخفاؤه، ولا يمكن تدميره. و
تعرض الذهب لهزة خلال الأيام الماضية، بعد تراجع أسعاره في السوق العالمية بأسرع وتيرة لها منذ 30 عاماً. وتقول سوزان جلوز رئيسة مؤسسة "سوربيتون أسوشيتس"، المتخصصة في متابعة سوق الذهب، ومقرها مدينة ملبورن الأسترالية، إن أسعار الذهب أصيبت بالجنون المؤكد خلال الأيام القليلة الماضية. وأضافت أن هناك مجموعة كبيرة من العوامل التي تؤثر في أسعار الذهب، لكن من المستحيل التنبؤ بما سيحدث بدقة، لآن جزءاً كبيراً منها مجرد مشاعر الخوف، والذعر.
ارتباك وحيرة
ومنذ عامين، عندما كان المعدن الأصفر الثمين في طريقه للوصول إلى مستوى قياسي قدره 1888 دولاراً للأوقية، ازدهر نشاط متاجر المجوهرات عندما اندفع المستهلكون إلى بيع مقتنياتهم الذهبية لتحقيق أرباح. ومع ذلك، خسر هؤلاء الأشخاص كثيراً، لأنهم لم ينتظروا وقتاً أطول.
حيث واصلت أسعار الذهب ارتفاعها لتكسر حاجز الألفي دولار للأوقية. والآن انخفض سعر الذهب إلى أقل من 1500 دولار للأونصة، بما يعني أنه فقد أكثر من ربع قيمته، مقارنة بأعلى مستوى له في أغسطس 2011. وفي حين يقول محللون إن الذهب فقد مكانته كملاذ آمن للمدخرات، وإن سعره سيواصل الانخفاض حتى يصل إلى 1000 دولار للأونصة، يرى آخرون في الأسعار الحالية فرصة للشراء لا يجب التفريط فيها، لأن الأسعار ستعاود الصعود مجدداً.
اتجاه الارتفاع
ويقول ألكس كوي: إذا كنت قد تفكر في شراء الذهب، ولكنك لم تتحرك من أجل ذلك خلال أسبوع تقريباً، فإن الأسواق تعطيك 3 أسباب مهمة لكي تدرك أن الأسعار سترتفع. ويرى كوي أن أسعار الذهب انخفضت الآن إلى أدنى مستوى ممكن، مع انخفاض تكاليف الإنتاج بالنسبة للمضاربين.
والانتعاش المتوقع للسوق. ويرى أنه من الصعب اعتبار الانخفاض في سعر أي عملة بنسبة 10 % خلال 24 ساعة أمراً طبيعياً. لكن ألكس يثير بعض الشكوك ويوضح: من يعرف حقيقة ما يجري وراء الكواليس في هذه السوق الغامضة بصورة لا يمكن تصديقها.
مشكلة المضاربات
وتقول كلوز إن الجزء الأكبر من التعاملات على الذهب في السوق العالمية، عبارة عن مضاربات الجزء الأكبر، ما يقود السوق هو المشتقات، وهي عبارة عن منتجات مالية تعتمد على المضاربة بعقود شراء مستقبلية وليس بسلع حقيقية. ورغم اتفاقها مع كوي في حقيقة على أن السوق لا تتسم بالشفافية، فإنها تصر على أن العرض ليس العامل الوحيد الذي يحدد اتجاه السوق. فالأسعار لا ترتبط باتجاهات الإنتاج.
