ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس ان العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز آل سعود أصدر توجيهات عاجلة لمعالجة الطلب المتزايد على الإسمنت في ظل النمو العمراني ومشروعات التنمية شملت استيراد كميات إضافية وإنشاء مصانع جديدة. وقالت الوكالة في بيان نشره موقعها الإلكتروني التوجيه الملكي يلزم جميع المصانع بسرعة استيراد 10 ملايين طن إضافية من الإسمنت لتلبية النقص في السوق المحلية.
كما قضى التوجيه بإنشاء ثلاثة إلى أربعة مصانع للأسمنت بشكل عاجل بطاقة إنتاجية 12 مليون طن سنويا وجرى اعتماد ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار) لدعم هذا البرنامج لمدة ثلاث سنوات. وامتدت أزمة الإسمنت التي تشهدها مناطق عدة في السعودية إلى العاصمة الرياض، إذ تراجع المعروض لدى الموزعين، ما تسبب في رفع الأسعار بنسبة 10 % للإسمنت السعودي، وسط مخاوف من تزايد الارتفاع خلال الفترة المقبلة. وكانت اللجنة الوطنية لشركات الإسمنت في مجلس الغرف السعودية أكدت أن جميع الشركات تعمل بطاقتها القصوى ولا يوجد مبرر لارتفاع الأسعار، وأن الشركات ملتزمة بسعر البيع الرسمي المحدد بـ13 ريالاً للكيس.
وفي فبراير 2012 أوقفت وزارة التجارة والصناعة تصدير الاسمنت والكلنكر بهدف سد احتياجات السوق المحلية وتحقيق استقرار الأسعار في السوق.
من جهة أخرى أظهرت بيانات لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية استقرار معدل التضخم في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم عند 3.9 % في مارس وفقا لسنة الأساس 2007.
وبحسب البيانات التي نشرها موقع المصلحة على الإنترنت بلغ الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة 125.7 نقطة في مارس مقابل 121 قبل عام ومقارنة مع 125.3 نقطة في فبراير.
وكانت مصلحة الإحصاءات غيرت سنة الأساس لمؤشر أسعار المستهلكين لتصبح 2007 بدلا من 1999. وقالت المصلحة في تقريرها إن مجموعات على رأسها الأطعمة والمشروبات والإيجارات سجلت ارتفاعا في الأسعار على أساس سنوي. وزادت أسعار الغذاء 5.3 % على أساس سنوي في مارس و0.4 % عن الشهر السابق حسبما أظهرت البيانات. وزادت تكاليف الإسكان والمرافق 3.1 % على أساس سنوي و0.6 % على أساس شهري. وارتفاع أسعار المساكن أحد الأسباب الرئيسية للتضخم في السعودية إذ تعاني المملكة من نقص في المساكن يؤدي بدوره لارتفاع أسعار الوحدات. كان فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) قال في مارس إن معدل التصخم "في حدود المعقول" وإنه أقل كثيرا من مستواه في أسواق ناشئة أخرى، مستبعدا حدوث نمو تضخمي.
وقال آنذاك إن معدل التضخم ـ وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي ـ من المتوقع أن يبلغ 4.6 % في 2013 و4.3 % في 2014. وبالمقارنة توقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في يناير تراجع متوسط التضخم قليلا إلى 4.4 % في 2013 من 4.5 % في 2012. كانت ساما توقعت في يناير استقرار الضغوط التضخمية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وسجل الاقتصاد السعودي نموا نسبته 6.8 % في 2012 وتعتزم الحكومة إنفاق 820 مليار ريال (219 مليار دولار) بزيادة 19 % عن ميزانية 2012 إذ تتيح أسعار النفط المرتفعة زيادة الانفاق على الرعاية الاجتماعية ومشروعات البنية التحتية.