نجحت اليونان في أول امتحان لها لدى الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي منذ بدء برنامجها للإصلاح، لتضمن بذلك الافراج عن 8. 8 مليارات يورو من القروض من اجل مواصلة مكافحة مديونيتها. وقال رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس في رسالة بثها التلفزيون أمس ان «اليونان في طريقها للاستقرار، الوضع بدأ يتغير وتضحيات اليونانيين تعطي نتيجة».
وجاءت تصريحات ساماراس بعد اعلان وزير المالية يانيس ستورناراس وترويكا الجهات الدائنة التي تضم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي عن «اتفاق» يختتم الفحص الفصلي الاول للبلاد بعد موافقتها في الشتاء على تعزيز اجراءات التقشف والإصلاح مقابل استمرار حصولها على الدعم الدولي.
وقال ستورناراس في خطاب امام مؤتمر نظمته مجموعة ذي ايكونوميست ان المفاوضات التي تجري منذ مارس بين الجانبين «انتهت ولدينا اتفاق».
واضاف «ننتظر الافراج عن دفعات جديدة من القروض» تبلغ قيمتها الاجمالية 8. 8 مليارات يورو وكانت قد علقت بعدما لاحظت الترويكا التي تضم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، التحسن الميزاني الذي انجزته اثينا والاصلاحات الجارية لمواصلته.
وفي المؤتمر نفسه، قال بول تومسين الذي يمثل صندوق النقد في الترويكا ان «اليونان تابعت بثبات اهدافها الميزانية».
واكد ساماراس ان خاتمة شهر ونصف الشهر من المفاوضات الشاقة ستسمح بالافراج عن قروض بقيمة 2.8 مليار يورو «وتمهد الطريق لدفع مبلغ ثان في مايو المقبل» بقيمة ستة مليارات يورو.
من جهتها اكدت الترويكا الدائنة في بيان ان مهمتها اسفرت عن «اتفاق مع السلطات حول الإجراءات الاقتصادية والميزانية الضرورية لضمان استمرار برنامج» الاصلاح الاقتصادي.
ترحيل
وأوضح ساماراس ان الخطة تقضي «برحيل» 15 ألف موظف بحلول نهاية 2014 بينهم أربعة آلاف في 2013، تمت اقالتهم بسبب عدم اهليتهم او استغلالهم وظائفهم او بسبب الغاء وظائف. لكن سيعين في اماكنهم موظفون جدد يتم اختيارهم على اساس الكفاءة. من جهته، اكد ستورناراس في المؤتمر ان «هدف رحيل 150 الف موظف بحلول 2015 سيتحقق». وردت نقابة الموظفين اديدي بادانة «صناعة التسريح» ودعت الى تظاهرة الأربعاء.
واتفقت الحكومة والترويكا ايضا على تمديد الضريبة العقارية الاستثنائية لكن بخفضها 15 بالمئة وبدء استعادة الدولة لمتأخرات الضرائب والرسوم الاجتماعية، مع تسهيلات للعائلات التي تعاني من مديونية كبيرة.
ترحيب
رحبت الترويكا في بيان لها "بالتقدم المهم" الذي حققته اليونان"لتحسين جباية الضرائب والديون" المترتبة لمصلحة الدولة لكنها دعتها الى البقاء مستعدة "للرد بسرعة" في حال اي اضطراب جديد في الميزانية. واضافت ان دفع 2.8 مليار "يمكن ان يوافق عليه بسرعة اعضاء منطقة اليورو". وكانت المفاوضات بين اثينا وممثلي دائنيها تتعثر بشأن خفض حجم وظائف الدولة الذي يطالب به الدائنون. ومفتاح الاتفاق كان تسوية في الائتلاف الحكومي بين اليمين واليسار وبين السلطة التنفيذية والترويكا حول خفض الوظائف الحكومية الذي يطالب به الدائنون في بلد تستشري فيه المحسوبية ويشهد نسبة بطالة تتجاوز 27 %.