يبدي مصرفيون ثقة بقدرتهم على إقناع الاتحاد الأوروبي بأن ضريبة مقترحة على المعاملات المالية تنطوي على مخاطر للاقتصادات والبنوك المتعثرة مما يستلزم خفضها.

وتنصب حملتهم ضد الضريبة التي ستفرضها 11 دولة من دول الاتحاد السبعة والعشرين على حجم الزيادة التي ستحدثها في تكاليف التمويل على الحكومات والشركات وتآكل العوائد حتى لمستثمري الأجل الطويل والضرر الذي ستلحقه بأسواق التمويل الضرورية لسلامة النظام المالي.

ويقول مؤيدو ضريبة المعاملات المالية إنها ضئيلة وتغطي ما يكفي من الأصول بحيث لا تتسبب في تشوه الأسواق بينما تحقق إسهام البنوك - التي حصلت على سيولة من أموال دافعي الضرائب في خضم الأزمة المالية وأزمة منطقة اليورو - في المالية العامة في وقت تحاول فيه الحكومات كبح عجز الميزانيات.

ووجدت تلك المبررات صدى لدى الرأي العام ولاسيما في الدول الأوروبية التي تشهد ارتفاعا في البطالة وخفضا للتأمينات الاجتماعية وتثبيتا للأجور أو تراجعها بسبب إجراءات التقشف الحكومية.

لكن المصرفيين يقولون إن تأثير الضريبة سيتجاوز حدود القطاع المالي إذا أصر الاتحاد الأوروبي على فرضها على البائع والمشتري في كل مرحلة من المعاملات سواء كانت عن طريق شخص في بلد يفرض الضريبة أو تشمل أصلا أصدرته مؤسسة في ذلك البلد.

وقال رمكو لنترمان رئيس رابطة اف.آي.ايه للمتداولين الأوروبيين "أعتقد أن التأثير سيكون دراميا وسأندهش إذا أقرت في صورتها الحالية. أرى أنهم إذا طبقوها بالشكل الحالي فإنهم سيضطرون إلى إلغائها بعد ثلاثة إلى ستة أشهر حيث ستصاب الأسواق بالشلل ما سيضطرهم إلى التراجع." وأحجمت المفوضية الأوروبية عن التعليق. وغالبا ما تتغير التشريعات المالية أثناء مفاوضات إقرارها.