حلت دولة الإمارات العربية المتحدة ضيفة شرف للدورة الأولى لـ"المنتدى الاقتصادي العربي-السويسري" الذي تستضيفه مدينة جنيف السويسرية تحت عنوان "إدارة الثروات" بتنظيم من مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة ومركز جنيف المالي.
وقال عبدالله آل صالح ممثل معالي وزير الاقتصاد ورئيس وفد الدولة المشارك في المنتدى وبحضور سعادة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، أن هذه المشاركة تمثل انعكاساً لمتانة العلاقات والتعاون الثنائي بين الدولتين، منوهاً بالتقدم الذي احرزتاه في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير العلاقات مع سويسرا بما يعود بالخير والفائدة على الشعبين الصديقين.
وأضاف آل صالح أن التجارة غير النفطية بين الإمارات وسويسرا بلغت 19.5 مليار دولار خلال العام 2012 وهو ما يمثل زيادة تصل إلى 100٪ عن عام 2011، لافتاً إلى أن سويسرا تعتبر من بين أهم خمسة شركاء تجاريين لدولة الإمارات.
وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية السويسرية ستشهد مزيداً من التطور خلال الفترة المقبلة عبر وضع مزيد من اتفاقات الإطار وإقامة شراكات إضافية وتبادل المعلومات في مجالات الابتكار والبحوث والتعليم العالي وتشجيع تطوير الأعمال الجديدة والفرص المتاحة في مجالات التكنولوجيا النظيفة والبيئة والبنية التحتية.
وسلطت إحدى الحلقات النقاشية ضمن فقرات المنتدى الضوء على دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة استثمارية عالمية رائدة، سيما أنها تتمتع ببيئة اقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال والمستثمرين من شتى أنحاء العالم، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة داخل الدولة، فضلاً عن التنمية الشاملة والنهضة العمرانية التي تشهدها كافة إمارات الدولة وبالأخص العاصمة أبوظبي.
يذكر أن المنتدى استقطب حوالي ٢٠٠ مشارك من قادة وممثلي كبريات المصارف العربية والسويسرية والعالمية، وشركات الاستثمار ومكاتب إدارة والبنوك المصرفية الخاصة، وغيرهم من المهتمين بقطاع إدارة الأموال والثروات.
واستعرض المنتدى سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين سويسرا والعالم العربي ودور مدينة جنيف كمركز دولي لإدارة الثروات والصيرفة الخاصة. كما تناول عبر جلساته الأربعة مجموعة من المواضيع الرئيسية ومنها: آفاق الاقتصاد العالمي، مناخ الاستثمار في المنطقة وانعكاسات الأحداث السياسية والأمنية على النشاط الاقتصادي والمالي، فرص الأعمال والاستثمار في الأسواق الناشئة، استراتيجيات الاستثمار في السندات والمحافظ والأسواق المالية وأهم السمات التي تحكم نشاط إدارة الأصول، وميزات الصيرفة الخاصة وغيرها من المواضيع ذات الصلة. وتضمن الملتقى جلسة خاصة سلطت الضوء على الدور الرائد الذي تلعبه دولة الامارات بوصفها مركز إقليمي للاستثمار والأعمال التجارية.
وضم وفد الدولة المشارك في المنتدى بالإضافة إلى وزارة الاقتصاد ممثلين عن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ومبادلة للتنمية، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير شروق، وشعاع كابيتال، وبنك أبوظبي الوطني.
